أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الأربعاء أن «الإطار الثلاثي» الذي يجمع الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل يمثل إطارًا سياسيًا للتفاوض، وليس اتفاقًا أو معاهدة بالمعنى القانوني، مشيرًا إلى أن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى النتائج التي تطمح إليها بيروت.
سلام: أهداف التفاوض لم تتحقق بالكامل
وقال سلام، خلال جلسة لمساءلة الحكومة، إن لبنان لم يحقق كامل أهدافه من المفاوضات، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن عددًا من الأسرى لا يزالون محتجزين، في وقت لم يتمكن فيه بعض السكان من العودة إلى مناطقهم، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة بهدف الوصول إلى النتائج المرجوة.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن قوة الموقف التفاوضي لبيروت ترتبط بوجود إجماع وطني داعم للدولة، موضحًا أن تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من شأنهما دعم قدرة لبنان على حماية حقوقه ومصالحه.
وأكد أن الحكومة تعمل على ترسيخ سلطة الدولة، في إطار رؤية تقوم على أن يكون لبنان بعيدًا عن صراعات المحاور الإقليمية.
رفض تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات
وأوضح سلام أن الحكومة تعتمد سياسة تقوم على عدم تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الإقليمية، وترفض منطق التبعية أو الاستقواء بأي طرف خارجي، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على سيادة الدولة وتعزيز مؤسساتها.
وأشار إلى أن استعادة ثقة الدول العربية والمجتمع الدولي بمؤسسات الدولة اللبنانية ساهمت في حشد دعم إضافي للجيش اللبناني، إلى جانب توفير مساندة لمشروعات إعادة الإعمار.
ومن المقرر عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي غدًا الخميس 17 سبتمبر، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يفتتح المؤتمر بحضور الرئيس اللبناني والعاهل الأردني الملك عبدالله.
ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز قدراتها، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
حكومة سلام تجدد ثقتها في البرلمان
وفي السياق السياسي الداخلي، نالت حكومة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثقة من مجلس النواب للمرة الثالثة، بعدما صوّت 68 نائبًا لصالحها، مقابل 12 نائبًا حجبوا الثقة، فيما امتنع نائبان عن التصويت.
ومنحت حركة أمل الحكومة الثقة، بينما انسحب نواب حزب الله من الجلسة دون المشاركة في عملية التصويت.
وأكد سلام في ختام مواقفه تمسك حكومته بمفهوم «شعب واحد في دولة واحدة يحميه جيش واحد»، باعتباره إطارًا لجهود تعزيز مؤسسات الدولة ودعم دورها في حماية لبنان.