قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، إن مرور 25 عامًا على أحداث 11 سبتمبر يفتح الباب أمام قراءة التحولات التي شهدها العالم منذ الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001.
وأوضح فهمي، في تدوينة نشرها عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هجمات مماثلة لم تتكرر بالسيناريو ذاته داخل الولايات المتحدة أو عدد من العواصم الأوروبية، مشيرًا إلى أن واشنطن اتجهت عقب الأحداث إلى تبني استراتيجية موسعة لمواجهة التنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة رفعت عقب الهجمات شعار «من ليس معنا فهو ضدنا»، معتبرًا أن التداعيات التي ترتبت على هذه السياسة أسهمت في انتشار التنظيمات المسلحة وظهور أجيال وفروع جديدة لتنظيم القاعدة في عدد من دول العالم.
الولايات المتحدة خاضت مواجهات عسكرية واسعة في أفغانستان والعراق ودول أخرى
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن الولايات المتحدة خاضت مواجهات عسكرية واسعة في أفغانستان والعراق ودول أخرى، كما أعلنت مقتل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، إلا أن التجارب التي خاضتها كشفت، بحسب تقديره، عن صعوبة القضاء بصورة نهائية على التنظيمات الإرهابية.
وأوضح فهمي أن واشنطن ركزت في تعاملها مع تنظيمات مثل القاعدة وداعش على حماية الأمن الداخلي الأمريكي، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية ساهمت في منع تكرار هجمات بحجم أحداث 11 سبتمبر داخل الأراضي الأمريكية.
دور أجهزة الاستخبارات والمعلومات في مواجهة التنظيمات الإرهابية
كما طرح الخبير الاستراتيجي تساؤلات بشأن طبيعة تعامل الولايات المتحدة وإسرائيل مع تنظيمي القاعدة وداعش، ودور أجهزة الاستخبارات والمعلومات في مواجهة التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذا الملف شهد نجاحات وإخفاقات متعددة على مدار السنوات الماضية.
واختتم فهمي بأن أحداث 11 سبتمبر لن تتكرر على الأرجح بالصورة ذاتها، مشيرًا إلى أن منع تكرار مثل هذه الهجمات ظل هدفًا رئيسيًا للأجهزة الاستخباراتية الأمريكية منذ وقوعها وحتى الآن.