خطر خفي في المنزل.. حيوانات أليفة تحمل بكتيريا شديدة المقاومة

صوت |
الأربعاء 16/09/2026 08:19 م
خطر خفي في المنزل.. حيوانات أليفة تحمل بكتيريا شديدة المقاومة
حيوانات أليفة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود سلالات من بكتيريا Klebsiella pneumoniae لدى الحيوانات الأليفة، وبينها الكلاب والقطط، بعضها يتمتع بمقاومة للمضادات الحيوية، ما يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة هذه الحيوانات في دورة انتشار البكتيريا المقاومة للأدوية.

وبحسب تقرير نشره موقع «HealthDay»، أشار الباحثون إلى وجود تشابه جيني بين عدد من السلالات التي تم العثور عليها لدى الحيوانات الأليفة وتلك الموجودة لدى البشر، مع التأكيد على أن نتائج الدراسة لا تثبت انتقال العدوى مباشرة من الحيوانات إلى أصحابها.

قرابة نصف العينات أظهرت مقاومة للمضادات

حلل الباحثون 712 عينة من بكتيريا Klebsiella جُمعت من حيوانات أليفة في 25 دولة، ثم قارنوا نتائجها بأكثر من 38 ألف عينة مأخوذة من البشر.

وأظهرت النتائج أن نحو 43% من العينات الحيوانية كانت مقاومة لنوع واحد على الأقل من المضادات الحيوية، فيما أظهرت نسبة من هذه السلالات مقاومة لأكثر من فئة دوائية.

وسجلت القطط معدلات مرتفعة من المقاومة المتعددة، إذ بلغت نحو 80% بين السلالات المقاومة التي جرى تحليلها، مقارنة بنحو 56% لدى الكلاب.

ما خطورة بكتيريا Klebsiella؟

توجد بكتيريا Klebsiella بصورة طبيعية لدى الإنسان، خاصة في الجهاز الهضمي، لكنها قد تتحول إلى مصدر للعدوى إذا وصلت إلى أماكن أخرى من الجسم.

وقد تسبب بعض سلالاتها التهابات في المسالك البولية أو الجهاز التنفسي، كما يمكن أن تؤدي في الحالات الشديدة إلى الالتهاب الرئوي أو عدوى مجرى الدم.

وتزداد خطورة هذه العدوى عندما تكون البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، إذ تصبح الخيارات العلاجية المتاحة أكثر محدودية.

تشابه جيني بين البشر والحيوانات

أظهرت المقارنات الجينية أن نحو 87% من السلالات الموجودة لدى الحيوانات الأليفة تنتمي إلى سلالات سبق رصدها لدى البشر.

ويرى الباحثون أن هذا التشابه يعكس وجود تقاطع جيني واسع بين البكتيريا الموجودة لدى الإنسان والحيوان، لكنه لا يكفي وحده لإثبات اتجاه انتقال البكتيريا أو تحديد ما إذا كان الانتقال حدث من الحيوان إلى الإنسان أو العكس.

سلالة بكتيرية تثير اهتمام الباحثين

ركزت الدراسة بصورة خاصة على السلالة ST147، المعروفة بارتباطها بمقاومة عدد من المضادات الحيوية.

وأظهرت التحليلات وجود درجة مرتفعة من التشابه الجيني لهذه السلالة بين عينات جُمعت من الكلاب والقطط والبشر، وهو ما دفع الباحثين إلى الدعوة لمزيد من الدراسات حول آليات انتقال البكتيريا المقاومة بين الأنواع المختلفة.

هل تمثل الحيوانات الأليفة خطرًا على أصحابها؟

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن الحيوانات الأليفة تنقل العدوى إلى البشر بصورة مباشرة، ولا تدعو إلى تجنب اقتناء الحيوانات أو التعامل معها.

لكن النتائج تشير إلى أهمية إدراج الحيوانات الأليفة ضمن جهود مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، خاصة أن البشر والحيوانات يتشاركون بيئة واحدة ويمكن أن تتداخل بينهم مصادر التعرض للبكتيريا.

وتدعم نتائج الدراسة مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي ينظر إلى صحة الإنسان والحيوان والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة.

ويرى الباحثون أن مواجهة مقاومة المضادات الحيوية تتطلب مراقبة البكتيريا المقاومة لدى البشر والحيوانات معًا، إلى جانب الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية، بهدف الحد من انتشار السلالات التي يصعب علاجها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً