طلب إحاطة برلماني يفتح ملف ارتفاع أسعار العقارات وتراجع فرص التملك

صوت |
السبت 07/11/2026 03:57 م
طلب إحاطة برلماني يفتح ملف ارتفاع أسعار العقارات وتراجع فرص التملك
مجلس النواب

تقدم الدكتور مختار همام مرسي، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاعات المتواصلة في أسعار الوحدات السكنية، وما تفرضه من تحديات أمام قدرة المواطنين على التملك، فضلًا عن انعكاساتها على استقرار السوق العقاري في ظل المتغيرات الاقتصادية والتوسع العمراني الذي تشهده الدولة.

وأكد همام، في طلب الإحاطة، أن الحق في السكن الملائم يمثل أحد الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور للمواطنين، مشيرًا إلى أن قطاع الإسكان يرتبط بصورة مباشرة بمستوى المعيشة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المصرية، وهو ما يستدعي التعامل مع تحدياته باعتبارها قضية تتجاوز حدود النشاط العقاري.

ارتفاعات متتالية واتساع الفجوة بين الأسعار والدخول

وأوضح وكيل لجنة الإسكان أن السوق العقارية المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادات متسارعة في أسعار الوحدات السكنية بمختلف الفئات، الأمر الذي انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما الشباب ومتوسطي ومحدودي الدخل، مع اتساع الفجوة بين أسعار العقارات ومتوسط دخول الأسر.

وأشار إلى أن هذه الارتفاعات أحدثت تغيرات واضحة في سلوك المستهلكين وأنماط الطلب، حيث اتجهت شرائح واسعة إلى البحث عن وحدات أصغر مساحة وأقل تكلفة، بينما أصبح الإيجار بديلًا تلجأ إليه أعداد متزايدة من المواطنين، في ظل تأجيل قرارات التملك انتظارًا لتحسن الظروف الاقتصادية أو إتاحة فرص تمويل تتناسب مع إمكاناتهم.

المدن الجديدة أمام اختبار العدالة السكنية

ولفت النائب إلى تنامي الطلب على المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الحديثة باعتبارها أحد البدائل المطروحة للحصول على وحدات سكنية مناسبة، لكنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوحدات وتكاليف البناء والتمويل يطرح تساؤلات بشأن قدرة هذه المدن على استيعاب مختلف الفئات الاجتماعية وتحقيق العدالة السكنية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الطاقة والخدمات الأساسية ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية، إلى جانب التحديات المرتبطة بمنظومة التمويل العقاري، وهو ما يتطلب رؤية حكومية متوازنة لضبط السوق والحفاظ على استقراره، دون التأثير سلبًا على دور القطاع العقاري في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وشدد همام على أن القضية لم تعد مقتصرة على ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، بل تمتد إلى قدرة المواطن على الحصول على مسكن ملائم، ومدى نجاح السياسات الحكومية في تحقيق التوازن بين متطلبات السوق واعتبارات الحماية الاجتماعية.

مطالب حكومية بتفسير أسباب الزيادات وتوفير وحدات مناسبة

وطالب وكيل لجنة الإسكان الحكومة بموافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي حول الأسباب الرئيسية وراء الارتفاعات المتتالية في أسعار الوحدات السكنية، ومدى تأثير أسعار مواد البناء والطاقة والخدمات على تلك الزيادات، فضلًا عن الإجراءات العاجلة التي تستهدف تخفيف الأعباء عن الشباب ومتوسطي ومحدودي الدخل.

كما طالب بتوضيح خطة وزارة الإسكان للتوسع في توفير وحدات تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف الشرائح الاجتماعية، وموقفها من تزايد الطلب على الوحدات صغيرة المساحة، مع ضمان توافرها بمستويات جودة مناسبة وأسعار عادلة.

وتضمن طلب الإحاطة ضرورة الكشف عن السياسات الحكومية الرامية إلى زيادة معدلات التملك والحد من الاعتماد المتزايد على الإيجار، إلى جانب البرامج والمبادرات السكنية الموجهة للشباب خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية.

مواجهة المضاربات وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري

وشدد النائب على أهمية تحقيق التوازن الاجتماعي والعمراني داخل المدن الجديدة، وضمان إتاحة السكن لمختلف الفئات وعدم اقتصار الاستفادة على شرائح محددة، مطالبًا بالكشف عن خطة الحكومة لتطوير منظومة التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستفيدين منها وتيسير إجراءات الحصول على التمويل.

وطالب كذلك بتوضيح حجم الطلب الفعلي على الوحدات السكنية مقارنة بالمعروض، ومدى وجود فجوة إسكانية تستدعي تدخلات إضافية من الدولة، فضلًا عن الإجراءات المتخذة لمواجهة الممارسات الاحتكارية والمضاربات السعرية التي قد تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة غير مبررة.

ودعا همام وزارة الإسكان إلى الكشف عن خطتها لتعزيز جاذبية المدن الجديدة، من خلال استكمال المرافق والخدمات والبنية التحتية، وتوفير فرص العمل اللازمة لاستدامة التنمية العمرانية بها.

واختتم وكيل لجنة الإسكان طلبه بالتأكيد على ضرورة الوقوف على حقيقة الأوضاع الراهنة في سوق الإسكان، ومتابعة الإجراءات الحكومية لضبط الأسعار وتوسيع فرص التملك، بما

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً