أعربت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، عن تقديرها لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الخاص بأراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، مؤكدة أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة الجدل والقلق التي أحاطت بالملف، والحفاظ على استقرار الأوضاع القانونية للمواطنين.
مروة بوريص: المواطن لا يجب أن يتحمل تبعات النزاعات بين مؤسسات الدولة
وأكدت النائبة أن أهمية التوجيه الرئاسي لا تقتصر على وقف العمل بالمنشور، بل تعكس رسالة واضحة بضرورة حماية حقوق المواطنين، وعدم الزج بهم في نزاعات الملكية أو الخلافات الإدارية بين مؤسسات الدولة، أو تحميلهم نتائج هذه الخلافات على حساب ممتلكاتهم ومراكزهم القانونية المستقرة.
وأوضحت أن أزمة أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان خلفت خلال الفترة الماضية تداعيات مباشرة على المواطنين في المحافظات الثلاث، عقب صدور المنشور الفني عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والذي أدى إلى تعطيل التعاملات والتصرفات المتعلقة بالأراضي المشمولة بحجة الوقف، ما انعكس على إجراءات التسجيل والتوثيق والتصالح ونقل الملكية.
تعهدات حكومية سابقة بحماية حقوق المواطنين
وأشارت بوريص إلى أن الدولة سبق أن أكدت التزامها بحماية أصحاب المراكز القانونية المستقرة، خلال الاجتماع الذي عُقد في مايو 2026، بحضور وزير الأوقاف ومحافظي دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، ورئيس مركز التخطيط لاستخدامات أراضي الدولة.
وأضافت أن تلك التعهدات تضمنت استكمال إجراءات التصالح على الأعيان الواقعة داخل نطاق الوقف، بما يستوجب البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، لضمان عدم تجدد الأزمة أو استمرار آثارها على المواطنين.
مطالب بتحرك حكومي لإزالة آثار المنشور واستكمال إجراءات التسجيل
وشددت عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب على ضرورة أن تتبع الاستجابة الرئاسية خطوات تنفيذية واضحة ومنسقة بين الجهات الحكومية المعنية، بحيث لا يقتصر الأمر على وقف العمل بالمنشور، وإنما يمتد إلى معالجة جميع الأضرار التي لحقت بالمواطنين، وإعادة التعاملات إلى مسارها القانوني الطبيعي.
وطالبت الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق، لضمان رفع القيود عن معاملات المواطنين الذين استقرت مراكزهم القانونية، ووضع آلية محددة وسريعة لاستكمال إجراءات التسجيل والتصالح ونقل الملكية.
كما أكدت ضرورة عدم تحميل المواطنين أي أعباء مالية أو إدارية إضافية نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية.
تحرك برلماني لضمان تنفيذ التوجيهات الرئاسية وحسم الأزمة
واختتمت النائبة مروة بوريص بالتأكيد على أن تحركها البرلماني يستهدف استكمال جهود الدولة للوصول إلى تسوية عادلة ونهائية لهذا الملف، وضمان ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى إجراءات ملموسة يشعر المواطنون بآثارها في دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وشددت على أن حماية حقوق المواطنين واستقرار ملكياتهم يجب أن تكون أولوية لدى جميع الجهات المعنية، بما يسهم في إعادة الثقة والاستقرار لأصحاب الحقوق، وإنهاء معاناة المتضررين من تداعيات الأزمة