وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، على اتفاق شراكة بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، بقيمة 2 مليون يورو، لدعم تدريس اللغة الفرنسية باعتبارها لغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية، من خلال تنفيذ مشروع للتعاون الفني يستهدف تطوير العملية التعليمية ورفع كفاءة المعلمين وتحسين مستوى الطلاب.
وجاءت الموافقة على قرار رئيس الجمهورية رقم 391 لسنة 2026، عقب مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي ومكتب لجنة العلاقات الخارجية، بشأن الاتفاق الذي يستهدف تحديث منظومة تعليم اللغة الفرنسية وتعزيز استدامتها بما يتماشى مع إصلاحات التعليم في مصر.
رئيس تعليم النواب يكشف أهمية تعلم اللغات الأجنبية
واستعرض الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة، مؤكدًا أن تعلم اللغات الأجنبية يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الأفراد، خاصة في ظل عالم يتسم بالترابط والتنافسية المتزايدة.
وأوضح أن فوائد إتقان لغة ثانية لا تقتصر على تحسين الفرص الأكاديمية والمهنية، بل تمتد إلى تنمية القدرات الذهنية وزيادة التركيز وتعزيز مهارات القراءة والكتابة، فضلًا عن تحسين بعض المهارات الرياضية، وبناء شخصية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل.
وأضاف أن تعلم اللغات الأجنبية يتيح للطلاب فرصة التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى والاستفادة من تجاربها، بما يعزز قدرتهم على التواصل والانفتاح على العالم.
2018 بداية التعاون المصري الفرنسي لتطوير تعليم اللغة الفرنسية
وأشار تقرير اللجنة إلى أن التعاون بين مصر وفرنسا في هذا المجال بدأ باتفاقية تمويلية وقعت عام 2018، لتنفيذ مشروع صندوق التضامن الأولوي الابتكاري، بهدف تحسين تعليم اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية المصرية.
واستهدف المشروع مواكبة الإصلاح التعليمي في مصر، ورفع جودة تدريس اللغة الفرنسية بالمدارس الحكومية التجريبية، بداية من مرحلة رياض الأطفال، إلى جانب تدريب المعلمين والمدربين والمفتشين وتنمية قدراتهم المهنية والتربوية، بما يتناسب مع التغييرات التي أدخلت على المناهج الدراسية الجديدة.
منحة بـ1.5 مليون يورو لدعم تدريس الفرنسية بالمدارس
وأوضح التقرير أنه في إطار الإعلان المشترك الموقع بين مصر وفرنسا في يناير 2019، لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي والفرنكفوني والعلمي والتكنولوجي، أعلنت الحكومة الفرنسية استعدادها لتمويل برنامج للمساعدة الفنية في صورة منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية بالمدارس الحكومية المصرية.
وفي هذا السياق، أبرمت الحكومة المصرية اتفاق شراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية في 27 ديسمبر 2020، تضمن تقديم منحة تصل إلى مليون و500 ألف يورو، لتنفيذ مشروع التعاون الفني الهادف إلى تطوير تدريس اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية.
مشروع Tre FLF يستمر بدعم الوكالة الفرنسية للتنمية
ولفت التقرير إلى استمرار الدعم الفرنسي منذ عام 2021 من خلال مشروع «Tre FLF»، الذي ينفذه ائتلاف تقوده مؤسسة فرنسا للتعليم الدولي، بالشراكة مع شبكة كانوبي والمعهد الفرنسي في مصر.
وشهد المشروع إتاحة تمويل إضافي لاستكمال مرحلته الأولى، من خلال منحتين إضافيتين من الوكالة الفرنسية للتنمية، ورد في التقرير أن قيمة إحداهما 50 يورو، والأخرى 500 ألف يورو.
إصلاحات الثانوية والبكالوريا تفرض تطوير المشروع
وأشار التقرير إلى أن منظومة التعليم في مصر شهدت تطورات جديدة خلال عام 2025، مع الإعلان عن إصلاحات مرحلة التعليم الثانوي ونظام البكالوريا، وهو ما انعكس على نطاق تدريس اللغة الأجنبية الثانية وأساليب تطبيقها.
وفي المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استمرار تطبيق الكتب الدراسية الخاصة بمشروع «Tre FLF» في المرحلة الإعدادية، اعتبارًا من العام الدراسي 2025 داخل المدارس المستهدفة، مع التوسع التدريجي ليشمل مراحل تعليمية ومدارس إضافية.
2 مليون يورو للمرحلة الثانية من تطوير تعليم الفرنسية
ويستهدف اتفاق الشراكة الجديد تحديد أطر التعاون بين الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والوكالة الفرنسية للتنمية، لإعادة توجيه استراتيجية المرحلة الثانية من المشروع بما يتناسب مع تطورات منظومة التعليم المصرية.
ويتضمن الاتفاق تمويل وتنفيذ المرحلة الثانية من الدعم الفني المقدم لمصر، بهدف ترسيخ تدريس اللغة الفرنسية باعتبارها لغة أجنبية ثانية داخل منظومة التعليم العام، وتحديث آليات تدريسها وضمان استدامة تطبيقها.
كما يستهدف رفع جودة تدريس اللغة الفرنسية وزيادة جاذبيتها وفاعليتها، من خلال دعم المعلمين والأطر التربوية والمؤسسات التعليمية المعنية، مع ضمان توافق المشروع مع الإصلاحات الوطنية وتعزيز مشاركة المؤسسات المصرية في إدارته واستمراره على المدى الطويل.
تطوير قدرات المعلمين وتعزيز الحوكمة التعليمية
ويتضمن الاتفاق تعزيز الحوكمة التعليمية وبناء القدرات المؤسسية والتربوية للهياكل المركزية واللامركزية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بما يضمن دمج تدريس اللغة الفرنسية بصورة مستدامة ضمن إطار إصلاح التعليم الوطني.
ويستهدف المشروع أيضًا تحسين جودة تدريس اللغة الفرنسية بالمدارس الحكومية، وربط العملية التعليمية باحتياجات الطلاب، إلى جانب وضع آليات فعالة للتنسيق وإدارة مشروع «Tre FLF» ومتابعة تنفيذه وضمان استدامة