وزير المالية: التعاون الأفريقي يعزز كفاءة الضرائب !

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 04:13 م
وزير المالية: التعاون الأفريقي يعزز كفاءة الضرائب !

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعاون الإدارات الضريبية في الدول الأفريقية وتنسيق العمل بينها أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الدولية، مشيرًا إلى أن العمل المشترك يساعد على تطوير المنظومة الضريبية وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة داخل القارة.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية، حيث أوضح أن مسؤولية الإدارات الضريبية لم تعد مرتبطة فقط بتحصيل الضرائب وتوفير الإيرادات للدولة، لكنها أصبحت تمتد إلى مساندة الاقتصاد ومجتمع الأعمال، وتوفير مناخ يساعد على الاستثمار والنمو.

استعادة ثقة الممولين وتسهيل الإجراءات

وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية بدأت خطوات لاستعادة ثقة الممولين، من خلال العمل على تبسيط الإجراءات الضريبية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يشجع على الالتزام الطوعي ويقلل الأعباء المرتبطة بالتعامل مع المنظومة الضريبية.

وأضاف أن الوصول إلى نظام ضريبي أكثر عدالة يتطلب تعاون الدول الأفريقية وتبادل الخبرات فيما بينها، إلى جانب تطوير أساليب العمل داخل الإدارات الضريبية، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة واحتياجات مجتمع الأعمال.

ودعا وزير المالية إلى الاستفادة من التجربة المصرية في استخدام التطبيقات الضريبية الذكية، والعمل على تعميمها داخل الإدارات الضريبية الأفريقية، لما لها من دور في تسهيل الخدمات وتحسين كفاءة العمل.

وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا ساعد على تطوير الخدمات المقدمة للممولين، مشيرًا إلى تسجيل 3.5 مليون عقار طواعية خلال 120 يومًا، إلى جانب تحقيق نمو في الإيرادات الضريبية بنسبة 27% خلال العام الماضي، دون فرض أعباء إضافية، وذلك نتيجة تجاوب مجتمع الأعمال مع إجراءات التطوير.

وأكد أن السياسة الضريبية الذكية من الأدوات المهمة التي يمكن الاعتماد عليها لدعم التنمية، لما لها من تأثير في تنشيط الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والمساهمة في توفير فرص عمل جديدة.

شراكات أفريقية لتطوير الأنظمة الضريبية

ومن جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن المصلحة تعمل على إقامة شراكات مستمرة مع المؤسسات والإدارات الضريبية الأفريقية، بهدف تحقيق أفضل استفادة من الموارد المحلية وتعزيز التعاون بين دول القارة.

وأوضحت أن التحول الرقمي والاهتمام بتطوير مهارات العاملين يمثلان عنصرين أساسيين لرفع كفاءة النظم الضريبية في أفريقيا، مشيرة إلى أن تطوير المنظومة يحتاج إلى تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات وبناء علاقة قائمة على الثقة مع الممولين.

وأضافت أن توحيد الجهود وتبادل التجارب والخبرات بين الدول الأفريقية يساعدان على بناء إدارات ضريبية أكثر قدرة على أداء دورها، ودعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

وقالت ماري بين، الأمين التنفيذي لمنتدى إدارة الضرائب الأفريقي (ATAF)، إن القارة الأفريقية تمتلك فرصة لتمويل خطط تنميتها من خلال مواردها وإمكاناتها، مؤكدة أن تحقيق طموحات الدول الأفريقية يتطلب الاعتماد على قدراتها الذاتية.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لاستضافة القاهرة اجتماعات مجتمع الضرائب الأفريقي، لافتة إلى أن أفريقيا ستحتاج بحلول عام 2050 إلى مضاعفة إيراداتها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، وهو ما يتطلب تطوير أساليب إدارة الموارد وتعزيز كفاءة المؤسسات المعنية بتحصيل الإيرادات.

تعبئة الموارد المحلية أساس تمويل مستقبل أفريقيا

ومن جانبه، قال الدكتور جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة منتدى إدارات الضرائب الأفريقية، إن تعبئة الموارد المحلية تمثل الطريق الذي يمكن أن تعتمد عليه الدول الأفريقية لتمويل مستقبلها، مشيرًا إلى أن القيادة الجيدة تسهم في بناء مؤسسات قوية لديها القدرة على توفير إيرادات مستمرة.

وأوضح أن الدول الأفريقية تختلف من حيث طبيعة اقتصاداتها وإمكاناتها، ولذلك لا يمكن تطبيق نظام واحد للإدارة الضريبية على جميع الدول، مؤكدًا أن زيادة الإيرادات وحدها ليست كافية، بل يجب العمل على بناء إدارات ضريبية قوية وفعالة تحظى بثقة المواطنين ومجتمع الأعمال.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً