كشف عبد المجيد جابر، المحامي بالنقض، الموقف القانوني من مطالبة سيدة بميراث زوجها المسيحي، مؤكدًا أن إثبات الزواج والنسب لا يعني تلقائيًا ثبوت حق الزوجة في الميراث.
سيدة تتحدث عن زواجها عرفيًا من مسيحي
وأضاف في تصريح خاص لـ«صوت» أنه في واقعة أثارت جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت سيدة في مقطع فيديو تتحدث عن زواجها عرفيًا من رجل مسيحي توفي، وتطالب بحقها وحق أولادها في الميراث منه، وهو ما يطرح عددًا من التساؤلات القانونية المهمة: ماذا يحدث إذا ثبت الزواج العرفي؟ وهل يثبت نسب الأطفال؟ وهل يكون للزوجة حق في الميراث؟ وما الديانة التي يتم التعامل بها رسميًا مع الأطفال؟
جابر: الواقعة تحتاج إلى الفصل بين عدة مسائل قانونية
وقال جابر إن هذه الواقعة تحتاج إلى الفصل بين عدة مسائل قانونية مستقلة، لأن إثبات الزواج أو النسب لا يعني بالضرورة ثبوت الحق في الميراث.
إثبات حقيقة العلاقة الزوجية
وأوضح جابر أن أول خطوة ستكون إثبات حقيقة العلاقة الزوجية، ومدى صحة العقد العرفي وآثاره القانونية، ثم بحث نسب الأطفال بصورة مستقلة، وبعد ذلك تحديد القواعد القانونية الواجبة التطبيق على التركة.
وأشار إلى أن الميراث له قواعد مختلفة عن إثبات الزواج والنسب، وأن القانون المصري رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث هو الإطار الأساسي المنظم للميراث في الحالات التي تسري عليها أحكامه.
اختلاف الدين يمثل مانعًا من التوارث
وأكد المحامي بالنقض أن اختلاف الدين يمثل مانعًا من التوارث في نطاق تطبيق قواعد المواريث الإسلامية، وبالتالي فإن مجرد إثبات وجود علاقة زوجية بين سيدة مسلمة ورجل مسيحي لا يعني تلقائيًا أن الزوجة المسلمة تصبح وارثة في تركته.
وشدد على أن مسألة صحة الزواج وآثاره شيء، ومسألة استحقاق الميراث شيء آخر، ولذلك يجب عدم الخلط بينهما.
كما أوضح أن أحوال غير المسلمين تخضع في مسائل الأحوال الشخصية للقواعد الخاصة بهم في الحدود التي يقررها القانون، إذ تنص المادة الثالثة من الدستور المصري على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية.
وماذا عن الأطفال؟
وتابع أن الوضع بالنسبة للأطفال مختلف تمامًا، ولا يجوز القول إنهم يُحرمون من حقوقهم لمجرد أن الزواج كان عرفيًا أو أن الأم مسلمة والأب مسيحي، قبل بحث ثبوت النسب والبيانات الرسمية والديانة المقيدة قانونًا، ثم تحديد القانون الواجب التطبيق على التركة.