«المركزي للمحاسبات» يوقع مذكرة تفاهم مع غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 03:30 م
«المركزي للمحاسبات» يوقع مذكرة تفاهم مع غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي

وقع الجهاز المركزي للمحاسبات مذكرة تفاهم جديدة مع غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي، بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الرقابة المالية والمحاسبية، وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، إلى جانب العمل على تطوير أساليب الرقابة وتحسين الأداء المؤسسي. وجاء توقيع المذكرة على هامش مشاركة رئيس الجهاز المستشار محمد الفيصل يوسف في المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي الثالث، الذي استضافته العاصمة الروسية موسكو.

تعاون جديد بين مصر وروسيا

تأتي مذكرة التفاهم في إطار حرص الجهاز المركزي للمحاسبات وغرفة الحسابات الروسية على توسيع مجالات العمل المشترك، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في تطوير منظومة الرقابة، فضلًا عن تعزيز التنسيق في القضايا المهنية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم العلاقات بين المؤسستين وفتح مجالات جديدة للتعاون خلال الفترة المقبلة.

وترأس المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، وفدًا مصريًا رفيع المستوى للمشاركة في فعاليات المنتدى، الذي أقيم يومي 28 و29 أكتوبر 2026، بدعوة من أنطون كوياكوف، مستشار رئيس الاتحاد الروسي، وبوريس كوفالتشوك، رئيس غرفة الحسابات بالاتحاد الروسي.

وشهد المنتدى مشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الدولية والقطاعات الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى رجال الأعمال والخبراء والمتخصصين من روسيا والدول الأفريقية، حيث ركزت المناقشات على زيادة التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والإنسانية والتكنولوجية، ودعم الشراكة الروسية الأفريقية.

الرقابة المالية ودورها في دعم الاقتصاد

وشارك رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في جلسة نقاشية نظمتها غرفة الحسابات الروسية تحت عنوان «الرقابة العامة ضمانة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام»، والتي ناقشت أهمية الدور الذي تقوم به الأجهزة الرقابية في مساندة خطط التنمية الاقتصادية.

وتطرقت الجلسة إلى أهمية تطوير طرق اكتشاف المخاطر وتحديد أولويات التعامل معها، ومتابعة تنفيذ التوصيات الرقابية بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب الاستفادة من تحليل البيانات والتكنولوجيا الحديثة في تحسين الرقابة الوقائية، وضمان الاستخدام الأفضل للموارد العامة.

وخلال كلمته، تحدث المستشار محمد الفيصل يوسف عن أهمية الربط بين مجالات التعاون داخل مجموعة البريكس والأهداف الاستراتيجية لمنظمة الإنتوساي، خاصة فيما يتعلق بتطوير التدقيق القائم على قياس الأداء والنتائج، والتوسع في التحول الرقمي، وزيادة التعاون بين الأجهزة الرقابية على المستوى الدولي.

كما أشار إلى أهمية تطبيق مفهوم «الذكاء الاصطناعي الاقتصادي»، من خلال تقديم حلول تكنولوجية عملية تتناسب مع إمكانيات الأجهزة العليا للرقابة واحتياجاتها الفعلية، دون تحميلها تكاليف أو أعباء تتجاوز قدراتها.

واستعرض كذلك مبادرة «مَاعَت»، التي تهدف إلى دعم استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال التدقيق، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتنمية مهارات العاملين في الأجهزة الرقابية، مشددًا على ضرورة استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول، بحيث تساعد المدقق البشري في أداء مهامه ولا تحل محل خبرته وتقديره المهني.

الرقابة الاستباقية لمواجهة المخاطر مبكرًا

وفيما يتعلق بمستقبل العمل الرقابي خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، أكد رئيس الجهاز ضرورة الاعتماد بصورة أكبر على الرقابة الاستباقية، من خلال توقع المخاطر المحتملة والتعرف على علاماتها المبكرة قبل تحولها إلى مشكلات أكبر.

وأوضح أن استخدام تحليل البيانات والتقنيات الحديثة يساعد في تحديد المجالات الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه أعمال التدقيق إليها، بما يساهم في معالجة أوجه القصور في وقت مبكر، وتحسين متابعة نتائج السياسات الحكومية والاستثمارات العامة.

وقال المستشار محمد الفيصل يوسف إن «الرقابة الاستباقية هي الطريق لمعالجة القصور قبل أن يتفاقم»، موضحًا أن نجاح هذا التوجه يحتاج إلى تطوير الإمكانيات الرقمية، والاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية، وزيادة التعاون الدولي، مع الحفاظ على استقلالية الأجهزة الرقابية وحرية المدققين في إصدار أحكامهم المهنية.

وتحظى مشاركة الجهاز في المنتدى بأهمية خاصة، في ظل تولي الجهاز المركزي للمحاسبات المصري رئاسة منظمة الإنتوساي خلال الفترة من 2025 إلى 2028، وهو ما يمنح مصر دورًا أكبر في دعم الحوار الدولي بشأن تطوير العمل الرقابي، وتبادل الخبرات بين الأجهزة العليا للرقابة، ومناقشة القضايا المرتبطة بإدارة المخاطر والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه المشاركة اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة الرقابة ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة، وتحسين مستوى الأداء الحكومي، إلى جانب حرص الجهاز المركزي للمحاسبات على تعزيز وجوده في المحافل الدولية وتوسيع علاقاته مع المؤسسات الرقابية المختلفة.

كما تأتي هذه الخطوات في إطار العمل على تطوير أدوات الرقابة والمساءلة، وحماية المال العام، وتحسين كفاءة الإنفاق، بما يدعم خطط التنمية ويساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً