صراع حليف الرئيس الأمريكي وكبير القساوسة.. هل يطيح رجل الدين بأحلام ترامب ؟

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 03:03 م
صراع حليف الرئيس الأمريكي وكبير القساوسة.. هل يطيح رجل الدين بأحلام  ترامب ؟
آدم هاميلتون
س
سيد مصطفى

كشفت صحيفة «ويتشيتا إيجل» الصادرة عن ولاية كنساس الأمريكية عن التحول التاريخي والمفاجئ الذي شهدته ولاية كانساس، لتتحول لأول مرة منذ نحو 29 عاماً إلى ساحة معركة سياسية وطنية حاسمة، حيث لم يعد الناخبون هناك مجرد أرقام هامشية، بل باتت أصواتهم القليلة قادرة على تغيير ميزان القوى في مجلس الشيوخ الأمريكي، وسط طوابير الاقتراع الطويلة التي عكست إقبالاً جماهيرياً واسعاً رغم سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار المتقطعة.

معركة مصيرية ضد هيمنة الرئيس دونالد ترامب

وأكدت الصحيفة في الافتتاحية، أن هذه الدورة الانتخابية تختلف جذرياً عن كل سابقتها؛ إذ لم تعد مجرد شعارات تقليدية يطلقها السياسيون، بل هي معركة مصيرية ضد هيمنة الرئيس دونالد ترامب وأوامره التنفيذية المتكررة التي واجهت خضوعاً شبه تام من أغلبية مجلس الشيوخ الجمهورية، متوقفةً عند المحك السياسي الأهم في حياة السيناتور روجر مارشال الحليف المقرب لترامب، والذي يخوض سباقاً محتدماً أمام المرشح الوسطي والديمقراطي آدم هاميلتون، وهو صراع سيحدد ما إذا كان ترامب قادراً على هندسة خيارات حزبه لعام 2028 وما بعدها أم لا.

وأضافت الصحيفة إضاءات نقدية حول الجانب المظلم لهذا المخاض الانتخابي، مشيرة إلى الوابل الدنيء من الإعلانات الحملاتية الخارجية التي حولت السباق إلى مهاترات واتنهاكات متبادلة لا علاقة لها بحقيقة المرشحين، ومختتمة بدعوة قاطعة لناخبين كانساس لتجاوز هذا الضجيج الإعلامي والتوجه إلى صناديق الاقتراع لأداء واجبهم الوطني الأخير بحرية وموضوعية تامة.

معركة مارشال وهاميلتون.. وابتزاز الصناديق

هذا الصراع يتجسد بوضوح هنا في كانساس اليوم؛ حيث يخوض السيناتور روجر مارشال، أحد أقرب حلفاء ترامب، المعركة السياسية الأهم في حياته.

وقد زار ترامب ولاية عباد الشمس مرتين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية دعماً لمارشال، الذي أظهرت معظم استطلاعات الرأي تراجعه خلف آدم هاميلتون، كبير قساوسة الكنيسة الميثودية المتحدة (الأكثر حضوراً في البلاد)، وهو شخصية وسيطة فكرت في البداية بالترشح كمستقل قبل أن يقرر خوض المنافسة كديمقراطي.

إن نجاح ترامب في إنقاذ مارشال سيشكل رسالة قوية لجمهوريي البلاد مفادها قدرته المطلقة على هندسة خيارات الحزب لانتخابات 2028 وما بعدها؛ أما خسارة مارشال فستدفع ترامب حتماً نحو مزاعمه المعهودة بتزوير الانتخابات لتحفيز قواعده.

لكن الجانب المظلم لكوننا أصبحنا ولاية متأرجحة تتمتع بثقل وطني، هو تعرضنا لوابل من الإعلانات الحملاتية الأكثر دناءة التي يمكن لمستشاري ولجان العمل السياسي خارج الولاية ابتكارها.

ولو لم نكن على دراية بحقيقة المرشحين، لظننا للوهلة الأولى أن سباق مارشال-هاميلتون يدور حول من منهما هو «الحامي الأكبر للمتحرشين بالأطفال»، وهي التهمة السخيفة التي تبودلت بلا هوادة عبر الشاشات، رغم أنه يمكن الجزم بثقة تامة بأن أياً منهما لا يملك أدنى اهتمام بحماية مثل هذه الفئات المارقة، لكن آلة الإعلانات ظلت تطحن بلا توقف.

يبرز آدم هاميلتون بوصفه نموذجًا آخر يجمع بين الإيمان المسيحي والعدالة الاجتماعية والسياسة ذات التوجه التقدمي إلى حد ما. وهو قس أسس جماعة ميثودية عام 1990، تضم حاليًا 9 كنائس و25 ألف عضو.

كما أشارت الصحيفة إلى رافائيل وارنوك، السيناتور عن ولاية جورجيا منذ عام 2021، والذي عمل قسًا لمدة عقدين في كنيسة إبينزر المعمدانية بمدينة أتلانتا، وهي الكنيسة الشهيرة التي أسسها مارتن لوثر كينج جونيور ووالده.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً