ذنب فنزويلا.. كواليس عقاب اللاتينيين لترامب في 4 دوائر جمهورية

صوت |
الثلاثاء 03/11/2026 01:01 م
ذنب فنزويلا.. كواليس عقاب اللاتينيين لترامب في 4 دوائر جمهورية
دونالد ترامب
س
سيد مصطفى

شهدت نسب تأييد الرئيس دونالد ترامب بين الناخبين من أصول لاتينية تراجعاً ملحوظاً منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية؛ حيث يعتزم قطاع كبير من اللاتينيين الذين صوتوا لصالحه في عام 2024 التصويت ضد المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الحالية، خاصة بسبب سياسات الهجرة وما قام به ضد فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

وكشفت صحيفة "نيويورك بوست"، أنه بعد مرور عامين على حصول ترامب على أصوات نحو نصف الناخبين اللاتينيين في الانتخابات الرئاسية، انخفضت نسبة التأييد له بين هذه الكتلة التصويتية الحيوية لتسجل أدنى مستوى تاريخي لها عند 24%، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة «رويترز/إبسوس» وصدر الشهر الماضي.

علاوة على ذلك، أشار نحو ربع الناخبين اللاتينيين (24%) ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 إلى أنهم لا يعتزمون التصويت لصالح مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس عن دوائرهم الانتخابية، وفقاً لبيانات مركز «بيو» للأبحاث.

بالمقابل، أكد نحو ثلثي الناخبين اللاتينيين المؤيدين لترامب (65%) أنهم ما زالوا يدعمون مرشحي الكونجرس الجمهوريين في هذه الانتخابات، بينما صرح 11% منهم بأنهم سيعطون أصواتهم للمرشح الديمقراطي في دائرتهم.

وقد تتجلى تداعيات هذا التراجع بوضوح ليلة الانتخابات في الدوائر التي صوتت لترامب في 2024، والتي تتميز بكثافة سكانية لاتينية عالية ويُمثلها نواب جمهوريون حاليون ( incumbents).

وفي هذا السياق، أكد خيمي فلوريس، مدير التواصل والاتصالات مع المجتمع اللاتيني في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن المرشحين يتعاملون بواقعية مع الناخبين:"ما يجب عليهم إبرازه هو أننا قد لا نعيش البلد المثالي الذي يرغب الرئيس ترامب في تحقيقه ووعدنا به قبل عامين، لكن ما زال لديهم عامان آخران؛ ولذا فليلقوا نظرة على ما يحدث في الولايات التي تحكمها القيادات الديمقراطية، ولينظروا إلى نيويورك وكيف ستكون، وإلى كاليفورنيا وإلينوي، ومقارنة ذلك بولايات مثل تكساس أو فلوريدا".

وأضاف: "لم يتمكن الرئيس ترامب من إنجاز كافة الأمور التي يعمل عليها، لكنه جاد في ذلك، فما هي أصلاً مقترحات الديمقراطيين؟".

الدائرة الانتخابية الثانية والعشرون في كاليفورنيا تعاقب ترامب

يخوض النائب الجمهوري ديفيد فالاداو المنافسة ضد الديمقراطي راندي فيليجاس في هذه الدائرة الواقعة بوادي سان خواكين، والتي تقطنها أغلبية لاتينية تقارب 75%، وكانت قد صوتت لترامب في 2024 بفارق 6 نقاط مئوية.

ويسعى فيليغاس، ابن المهاجرين المكسيكيين، ليصبح أول شخص من أصول لاتينية يُنتخب في الكونغرس عن هذه الدائرة. وعلى الرغم من أن فالاداو (من أصل برتغالي) معتاد على خوض سباقات صعبة، إلا أن دائرته أصبحت تميل أكثر لصالح الديمقراطيين في هذه الدورة بسبب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.

الدائرة الانتخابية الثامنة في كولورادو

يواجه النائب الجمهوري جابي إيفانز الديمقراطي ماني روتينيل والليبرتاري ديفيد وود في الدائرة الواقعة شمال دنفر، والتي تضم أكبر عدد من السكان اللاتينيين مقارنة بأي دائرة كونغرسية أخرى في ولاية المئوية.

تبلغ نسبة اللاتينيين نحو 40% في هذه الدائرة التي حسمها ترامب لصالحه عام 2024 بفارق ضئيل بلغ نقطتين مئويتين فقط. وقد حاول إيفانز، حفيد المهاجرين المكسيكيين، النأي بنفسه عن أجندة الترحيل التي يتبناها ترامب، عبر كتابة مقال رأي في صحيفة إسبانية في أكتوبر الماضي يؤيد فيه قانون إصلاح هجرة يضمن مساراً لتصحيح الأوضاع القانونية، فضلاً عن توجيهه رسالة إلى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) العام الماضي يعبر فيها عن قلقه إزاء توقيف مهاجرين بلا سجلات جنائية. في المقابل، ركز منافسه روتينيل على خفض الأسعار لصالح الطبقة العاملة.

الدائرة الانتخابية السابعة والعشرون في فلوريدا

تتنافس النائبة الجمهورية ماريا إلبيرا سالازار مع الديمقراطي إليوت رودريجيز في دائرة تقطنها أغلبية لاتينية تقارب 75%، وكانت قد صوتت لترامب بفارق كبير بلغ 15 نقطة في انتخابات 2024.

وقد أصدرت سالازار — المدعومة من ترامب — إعلاناً حملاتياً لاذعاً في سبتمبر الماضي، حذرت فيه من أن جهود الإدارة الحالية لإنفاذ قوانين الهجرة "قد ذهبت بعيداً جداً"، مؤكدة أن مؤيدي ترامب من اللاتينيين "يشعرون بالخيانة". وتشير استطلاعات الرأي المحدودة في هذه الدائرة إلى تقارب شديد بين المرشحين، وكلاهما من أصول كوبية وعملا بالصحافة سابقاً.

 الدائرة الانتخابية الخامسة عشرة في تكساس

تخوض النائبة الجمهورية مونيكا دي لا كروز سباقاً محتدماً ضد الديمقراطي بوبي بوليدو في هذه الدائرة الممتدة من حدود الولايات المتحدة مع المكسيك وحتى شمال سان أنطونيو.

تضم الدائرة أكثر من 80% من السكان اللاتينيين، وقد صوتت لترامب في انتخابات 2024 بفارق 18 نقطة مئوية. ويُذكر أن مقعد هذه الدائرة ظل تاريخياً تحت سيطرة الحزب الديمقراطي حتى نجحت دي لا كروز في انتزاعه خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022. ويصف منافسها بوليدو، وهو نجم موسيقى «تيخانو»، نفسه بأنه «ديمقراطي محافظ» يدعم نظام هجرة «صارماً ولكن عادلاً».

وفي تعليقه على هذه التحديات، شدد المسؤول في الحزب الجمهوري خيمي فلوريس على أنه لا يعتقد بأن تراجع دعم اللاتينيين لترامب سيكلف الحزب خسارة هذه المقاعد، مضيفاً:"نحن نكافح جاهدين لنوضح للناس أن شيئاً لن يتغير إذا فقد الرئيس ترامب الدعم الذي يحظى به في مجلسي النواب والشيوخ... فهم لا يملكون أي حلول للمشكلات التي أدت إلى هذا التراجع في الشعبية، هذا إن افترضنا أساساً أن تلك استطلاعات دقيقة".

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً