كانت واحدة من أسوأ "الخيانات الانتخابية" ما قامت به المرشحة الديمقراطية السابقة «هالي ستيفنز» من دعم المرشح الجمهوري المنافس لـ عبدول السيد المرشح الديمقراطي ذو الجنسية المصرية، والمثير للجدل هو ظهور شخصية يهودية ناشطة خلف الكواليس.
كشفت صحيفة "نيويورك بوست"، أنه جاء بطل القصة وهو الناشط في مجال حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والدموقراطي اليهودي «جايسون تركيش» خطيب «مايك روجرز» كان أول من ندد بمنافسهم الديمقراطي «عبد الرحمن السيد» (عبدول السيد)، معتبراً أن خطابه يضع سلامة اليهود في خطر، وكانت ستيفنز تدعم السيد حتى يوم الأحد الماضي، حين أعلنت عن تحول دراماتيكي في موقفها بدعم خصمه الجمهوري خلال فعالية أقيمت خارج إحدى كنائس ديترويت.
تفند والدة النائبة ذلك قائلة إن ابنتها امرأة مستقلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فقد اتخذت عضوة الكونجرس الديمقراطية «هالي ستيفنز» قراراً بمخالفة توجهات حزبها ودعم المرشح الجمهوري «مايك روجرز» بشكل كامل بمعزل عن أي تأثير من خطيبها.
نائب ديمقراطي يكشف الكواليس بين ستيفنز وعبدول
ورفض تركيش الإدلاء بأي تصريحات صحفية، إلا أن ماركوتي دافعت بحزم عن ابنتها، مؤكدة أن أحداً لم يمارس أي ضغوط عليها لتغيير موقفها. ووصفت تلك الادعاءات بأنها تعكس «نزعة كراهية النساء (الميزوجينيا)».
في المقابل، زعم حاكم ولاية ميشيجان الأسبق «جيم بلانشارد»، وهو ديمقراطي أيضاً، في تصريحات لموقع «جونجوير نيوز سيرفيس» الإخباري المحلي، أن ستيفنز «فقدت صوابها» أو «تعرضت لانهيار مفاجئ».
وأشار بلانشارد إلى عشاء جمعه بـستيفنز وخطيبها تركيش (الذي ينحدر من عائلة ناجية من الهولوكوست) قبل أيام قليلة من إعلانها المثير للجدل، زاعماً أن تركيش كان يمارس ضغوطاً مكثفة على هالي لتبديل ولائها السياسي، لاسيما وأن السيد اتخذ مواقف حادة وصارمة ضد إسرائيل.
وقال بلانشارد منتقدًا سلوك تركيش: "كان يعمل على إقناعها وضغطها طوال الوقت.. وكان يقول لها بطريقة أو بأخرى: الجميع خائب الأمل منك، لقد فعلوا كل ما بوسعهم لمساعدتك، وما إن خسرت الانتخابات التمهيدية حتى سارعت لدعمه".
تبريرات الموقف وأسباب الانفجار السياسي
من جانبها، أوضحت ستيفنز أن قرارها استند جزئياً إلى هوس عبد السيد المفرط تجاه إسرائيل. وقالت في مقابلة نشرتها صحيفة «فري برس» يوم الإثنين: "لقد كان الأمر هوساً في هوس في هوس".
وأضافت ستيفنز أنها، وعندما راعت نفسها وأجرت مراجعة شاملة لمواقفها، أدركت أنها «لم تكن صادقة» مع نفسها في الاستمرار بدعم السيد، وقالت: «وجدت نفسي أقول: انتظر لحظة، ما الذي أفعله؟.. لقد أردت حقاً التصويت له، لكنه جعلني أقول في النهاية: انسَ الأمر».
وجاء هذا الإعلان المفاجئ قبل يومين فقط من انتخابات التنافس النصفي (Midterms)، التي يأمل فيها المرشح الجمهوري مايك روجرز أن يصبح أول جمهوري يُنتخب لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان منذ عام 1994.
وكان التوتر قد بلغ ذروته بين ستيفنز والسيد منذ أن خاضا منافسة حامية في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في أغسطس الماضي، وتفاقمت الأمور بشدة عندما رفض السيد إدانة إعلان مصور للجنة العمل السياسي (Rebellion PAC) — الذي أعده صانع محتوى "يونج توركس" جين أوجور — والذي أظهر زوجين يتحدثان عن كيفية اضطرارهما إلى "إعادة تلك البيضات إلى رف المتجر"من أجل "توفير تلك الدولارات السبعة لقتل الفلسطينيين".
وقد نددت ستيفنز وخطيبها تركيش بهذا الإعلان، حيث اعتبر تركيش أن السيد يجعل المواطنين اليهود في ميشيغان يشعرون بأنهم «غير آمنين»، مضيفاً: "كلما تحدث عن الإبادة الجماعية، تلقى اليهود تهديدات بالقتل".
وقد أثار هذا التحالف المباغت غضب القيادات الديمقراطية الوطنية على نطاق واسع، لدرجة وصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السويتش تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) قرار ستيفنز بأنه «خيانة حقيرة».