طلب إحاطة بالبرلمان بشأن عيوب إنشائية تهدد سكان كمبوند «المقصد»

صوت |
الخميس 05/11/2026 01:55 م
طلب إحاطة بالبرلمان بشأن عيوب إنشائية تهدد سكان كمبوند «المقصد»

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن شكاوى ملاك وحدات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التابع لشركة سيتي إيدج، من وجود عيوب إنشائية وتشطيبية ومخالفات في تنفيذ عدد من الأعمال، قالت إنها تمثل مخاطر على سلامة السكان وتهدد حقوق الملاك.

وأكدت النائبة أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على حقيقة المشكلات التي تواجه سكان الكمبوند، وتحديد المسؤولية عن تسليم الوحدات رغم ما ورد في شكاوى الملاك من عيوب، إلى جانب الكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلات.

سقوط أحجار الواجهات وتسريبات المياه تثير مخاوف السكان

وأوضحت السعيد أن عشرات من ملاك الوحدات، خاصة بالمجاورة الثالثة، تقدموا بشكاوى مدعومة بصور ومقاطع فيديو ترصد، بحسب وصفهم، مشكلات في الإنشاءات والتشطيبات، من بينها التساقط المتكرر لأحجار الواجهات الخارجية المصنوعة من الحجر الهاشمي، نتيجة ما اعتبروه رداءة الخامات وسوء أعمال التركيب والاستلام.

وحذرت من أن سقوط الكتل الحجرية من واجهات المباني يمثل خطرًا على حياة السكان والمارة، لا سيما قاطني الأدوار الأرضية، مطالبة بالتدخل العاجل لفحص الواجهات وتأمينها قبل وقوع حوادث.

كما أشارت إلى وجود تسريبات مياه مستمرة داخل جراجات العمارات، بما يثير مخاوف بشأن تأثير الرطوبة على الأساسات وحديد التسليح، فضلًا عن ظهور مظاهر النشع والارتشاح في أسقف بعض الوحدات، نتيجة مشكلات قالت إنها تتعلق بأعمال العزل المائي للأسطح والحمامات.

البرلمان : عيوب التشطيبات وغياب المصاعد والغاز الطبيعي

وأضافت عضو مجلس النواب أن شكاوى الملاك شملت تدني مستوى التشطيبات الداخلية مقارنة بأسعار الوحدات، مع رصد مشكلات في تثبيت بلاط الأرضيات والحوائط، وتساقط الدهانات بعد فترة قصيرة من الاستلام، إلى جانب ظهور تسريبات المياه بمجرد بدء السكن واستخدام المرافق.

ولفتت إلى أن بعض العمارات المطلة على الممشى بالمجاورة السادسة، والتي تسلم أصحابها الوحدات منذ نحو عام ونصف العام، لا تزال دون مصاعد، رغم وجود كبار سن ومرضى بين السكان، الأمر الذي يفرض عليهم صعوبات يومية في الوصول إلى وحداتهم.

كما تضمنت الشكاوى عدم توصيل الغاز الطبيعي إلى الوحدات السكنية، وعدم الاستجابة لمطالب السكان المتكررة بشأن توفير الخدمة، وفقًا لما ورد بطلب الإحاطة.

غياب سور الكمبوند يثير تساؤلات حول الالتزامات التعاقدية

وفيما يتعلق بالخدمات المتفق عليها، أشارت السعيد إلى أن الوحدات بيعت باعتبارها جزءًا من كمبوند متكامل يضم سورًا وبوابات وخدمات أمنية، إلا أن الملاك فوجئوا، بحسب ما ورد في طلب الإحاطة، بعدم تنفيذ السور، ما دفعهم إلى جمع مساهمات مالية من حسابهم الخاص لإنشائه وتأمين ممتلكاتهم وأسرهم.

واعتبرت النائبة أن هذه الواقعة تثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام ببنود العقود وكراسة الشروط والمواصفات المعلنة عند البيع، والجهة المسؤولة عن توفير الخدمات التي تم التعاقد على أساسها.

سناء السعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين

وانتقدت عضو مجلس النواب ما وصفته بضعف استجابة خدمة العملاء وخدمة ما بعد البيع بشركة سيتي إيدج لشكاوى الملاك، مشيرة إلى أن عدم معالجة المشكلات دفع عددًا من المتضررين إلى اللجوء إلى مجموعات التواصل الاجتماعي وأعضاء البرلمان لعرض ما لديهم من صور ومقاطع فيديو توثق العيوب محل الشكوى.

كما أوضحت أن طلب الإحاطة تطرق إلى هيكل ملكية شركة سيتي إيدج، مشيرة إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمتلك 60% من أسهمها، وبنك التعمير والإسكان 38%، والشركة القابضة للتنمية والاستثمار 2%، وهو ما يطرح، بحسب قولها، تساؤلات بشأن مسؤولية الجهات المالكة عن متابعة جودة تنفيذ المشروعات وحماية حقوق المواطنين.

وطالبت السعيد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان بمجلس النواب لمناقشته، والوقوف على أسباب تسليم العمارات رغم العيوب التي أبلغ عنها السكان، وتحديد المسؤولين عن أعمال التنفيذ والاستلام.

كما دعت إلى إعلان خطة عاجلة لمعالجة مشكلات الواجهات الخارجية وتأمينها، وإصلاح تسريبات الجراجات وعيوب العزل، وتحديد الجهة التي ستتحمل تكاليف إصلاح التشطيبات الداخلية وإنشاء سور الكمبوند، إلى جانب وضع آلية واضحة لتعويض الملاك عن الأضرار التي لحقت بوحداتهم.

وشددت على ضرورة التعامل مع الشكاوى باعتبارها ملفًا يتعلق بسلامة المواطنين وحماية حقوقهم وممتلكاتهم، مع إجراء فحص فني شامل للمباني المتضررة وإعلان نتائج المعاينة والإجراءات التصحيحية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً