استضافت سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية أوغندا الاجتماع الدوري لمجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين لدى كمبالا، وذلك في فندق "شيراتون كمبالا"، برئاسة القائم بالأعمال بالسفارة الليبية الدكتور أكرم الفكحال، وبمشاركة عميد المجموعة الأفريقية السفير جوزيف روتابانا وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية الأفريقية.
آليات تعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية الأفريقية
وتناول الاجتماع ملفات وقضايا ذات اهتمام مشترك، وناقش آليات تعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية الأفريقية لتطوير العمل المشترك، بما يخدم دعم التضامن الأفريقي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن مساعي تعزيز الحضور الدبلوماسي الليبي، وتفعيل دور طرابلس في دعم مسارات التعاون والتكامل الأفريقي، وترسيخ أواصر التواصل المستمر بين الدول الشقيقة في القارة.
وفي سياق متصل، أرجع الفريق أول حسين العائب، رئيس جهاز المخابرات الليبية، حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها البلاد إلى صراعات النفوذ والتدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي، معرباً عن تطلعه لأن تشهد ليبيا انفراجة واستقراراً بحلول نهاية العام الجاري.
وشدد العائب على أهمية توحيد المؤسسات في كافة ربوع البلاد، وعلى رأسها المؤسسة الاستخباراتية، لافتاً إلى أن طموحات الشعب الليبي تتمثل في قيام دولة تحمي الجميع عبر مؤسسات أمنية وعسكرية متكاملة ومستقلة عن أي إملاءات أو تدخلات عسكرية وأمنية واستخباراتية خارجية.
كما حذر رئيس المخابرات الليبية من أن بعض الأطراف الدولية تسعى عمداً لإثارة الفوضى والفتنة في الداخل الليبي، مستغلة الأهمية الاستراتيجية للبلاد وموقعها الجغرافي كبوابة رئيسية مطلة على البحر الأبيض المتوسط.
تكتسب التحركات الدبلوماسية الليبية في العاصمة الأوغندية كمبالا أهمية خاصة في ظل سعي طرابلس الدؤوب لاستعادة دورها الفاعل والمحوري في المحافل الإقليمية والقارية. فمن خلال استضافة الاجتماعات الدورية للسفراء الأفارقة، تثبت البعثة الدبلوماسية الليبية حضورها المتقدم في صياغة النقاشات المتعلقة بقضايا السلم، والتنمية، والتكامل الاقتصادي والسياسي بين دول القارة، مما يسهم في خلق بيئة إقليمية داعمة ومساندة للمسار الانتقالي والاستقرار في ليبيا.
