قال الإعلامي والمحلل السياسي الليبي عياد عبد الجليل إن التيار السبتمبري، المعروف في ليبيا بالتيار الأخضر، يُعد من أقوى التيارات السياسية، ويتمتع بحضور وشعبية، مبينًا أن التيار الأخضر ينتظر حاليًا شخصية من عائلة الرئيس الراحل معمر القذافي لقيادته والالتفاف حولها.
وأكد عبد الجليل، في تصريح خاص لـ«صوت»، أن عائشة القذافي تتمتع بالحضور والكاريزما، كما تمتلك القدرات والإمكانات القيادية التي تؤهلها لقيادة التيار السبتمبري، مشيرًا إلى أنها في حال دخولها سباق الانتخابات وصندوق الاقتراع خلال المرحلة الحالية، ستحقق الفوز بقوة.
صدام حفتر والزوبي الأقوى على الأرض من عائشة القذافي
وأضاف الإعلامي والمحلل السياسي الليبي أن الشخصيات الأكثر سيطرة ونفوذًا على الأرض في ليبيا حاليًا هما الفريق صدام حفتر، الذي يتمتع بالحضور والقوة على أرض الواقع، ويسيطر، بحسب تقديره، على نحو 85% من ليبيا، والفريق عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، الذي يمتلك مؤسسة عسكرية منظمة ويتمتع بالحضور والقوة.
وأوضح أن التيار الأخضر وعائشة القذافي يمتلكان الشعبية الأكبر في ليبيا، بحسب تقديره، مؤكدًا أن الشخصيتين الأكثر قوة على الأرض في الوقت الحالي هما الفريق صدام حفتر والفريق عبد السلام الزوبي.
محاولات إقصاء أنصار النظام السابق
واستنكر عبد الجليل محاولات إقصاء أنصار النظام السابق والتيار السبتمبري من الساحة السياسية، متسائلًا: هل يمكن بناء دولة ديمقراطية في ليبيا تقوم على الانتخابات والتداول السلمي للسلطة، بينما يُحرم تيار سياسي كامل من المشاركة لمجرد ارتباطه بمرحلة تاريخية سابقة؟
وأشار إلى أن التمييز الضروري يجب أن يكون بين محاسبة الأشخاص على أفعال ارتكبوها، وبين حرمان جماعة سياسية كاملة من حقوقها، موضحًا أن الانتخابات يفترض أن تكون وسيلة للاحتكام إلى إرادة المواطنين، لا وسيلة لتحديد من يحق له أن يكون مواطنًا سياسيًا ومن لا يحق له ذلك.
وشدد المحلل السياسي الليبي على أن تيار سبتمبر وعائشة القذافي يمتلكان فرصًا أقوى في حال اتجهت ليبيا إلى صناديق الانتخابات، أما إذا اتجهت البلاد إلى الاحتكام للسلاح، فستُحسم الأمور لصالح الطرف الذي يُعد الأقوى بين الأطراف المتنافسة على الأرض.