50 كتابًا و40 مليون منافس.. أرقام تكشف رحلة ميار عثمان إلى لقب بطلة العرب

صوت |
الأحد 01/11/2026 04:04 م
50 كتابًا و40 مليون منافس.. أرقام تكشف رحلة ميار عثمان إلى لقب بطلة العرب
ابنة كفر الشيخ

لم يكن تتويج الطفلة ميار محمد عثمان، ابنة محافظة كفر الشيخ، بلقب بطلة تحدي القراءة العربي، مجرد لحظة عابرة في مسيرتها، بل ثمرة رحلة طويلة من الشغف بالكتاب والمثابرة، استطاعت خلالها أن تحول حبها للقراءة إلى إنجاز عربي وهي لم تتجاوز الحادية عشرة من عمرها.

وعادت ميار، إلى مصر بعد إعلان فوزها في دبي وسط استقبال حافل بمطار القاهرة، حيث احتشد زملاؤها ومعلموها للاحتفاء بها، في مشهد جسد حجم الفخر بإنجازها، وفتح الباب للتعرف على تفاصيل رحلتها من طفلة محبة للقراءة إلى بطلة للعرب.

ميار عثمان.. تفوق على 40 مليون طالب

وتمكنت ميار، من التفوق على ملايين الطلاب المشاركين في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، لتحصد اللقب في منافسة شهدت مشاركة أكثر من 40 مليونا و286 ألف طالب وطالبة من 60 دولة، يمثلون أكثر من 138 ألف مدرسة.

ويعكس هذا الرقم حجم المنافسة التي خاضتها الطفلة المصرية، إذ لا تقوم المسابقة على مجرد قراءة الكتب، وإنما تستهدف تنمية قدرات الطلاب على الفهم والاستيعاب والتحليل والتعبير عن الأفكار، بما يجعل القراءة وسيلة لبناء المعرفة وتوسيع المدارك.

كواليس الرحلة إلى اللقب

ووراء اللقب الذي حملته ميار من دبي، رحلة التزام يومي بالقراءة والتدريب والاستعداد لمراحل المسابقة المختلفة، وهي رحلة لم تكن لتكتمل دون دعم أسرتها ومحيطها التعليمي، ويرتبط الفوز في التحدي بقدرة الطالب على التعامل مع الكتب بصورة تتجاوز القراءة السطحية، إذ يتعين عليه استيعاب المحتوى وتلخيصه ومناقشة أفكاره، وهو ما يتطلب وقتا وجهدا واستمرارية طوال العام الدراسي.

وتكشف تجربة ميار، أن تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال قادرة على فتح آفاق واسعة للمشاركة في منافسات ثقافية كبرى، وأن الإنجازات لا ترتبط بالسن بقدر ارتباطها بالشغف والمثابرة وتوافر البيئة الداعمة.

ما هو تحدي القراءة العربي؟

تحدي القراءة العربي مبادرة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية لدى الأجيال الجديدة، وتشجيع الطلاب على اكتساب المعرفة وتنمية مهارات الفهم والتحليل.

وتقوم آلية المسابقة على قراءة وتلخيص 50 كتابا خلال العام الدراسي، موزعة على خمس مراحل، بواقع 10 كتب في كل مرحلة، بما يساعد الطلاب على بناء حصيلة معرفية متنوعة، وتطوير قدرتهم على عرض ما قرأوه ومناقشته.

وتستهدف المبادرة تعزيز مكانة اللغة العربية، وتحويل القراءة إلى ممارسة مستمرة تتجاوز حدود المناهج الدراسية، لتصبح جزءا من تكوين شخصية الطالب وطريقة تفكيره.

مشاركة قياسية في 2026 

وشهدت الدورة العاشرة لعام 2026 مشاركة قياسية تجاوزت 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، ينتمون إلى أكثر من 138 ألف مدرسة، في رقم يعكس اتساع نطاق المبادرة وقدرتها على الوصول إلى أعداد ضخمة من الطلاب حول العالم.

ومع هذا العدد، يكتسب فوز ميار أهمية خاصة، باعتباره إنجازا تحقق في منافسة واسعة، نجحت خلالها طفلة مصرية في اعتلاء منصة التتويج.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً