كشف الدور المصري الرائد في ملف إعادة الإعمار بالقارة الأفريقية عن ربط مباشر بين معالجة هشاشة المجتمعات الخارجية وإحلال السلام المستدام، خاصة مع امتلاك مصر خبرة تاريخية في إعمار مدن القناة وسيناء والعلمين، في وقت تضم فيه أفريقيا أكثر من 12 بؤرة صراع مشتعلة و20 بؤرة كامنة تحتاج إلى تحويل سياسات الاتحاد الأفريقي بعد 20 عاما إلى مشروعات ملموسة تطبق مبدأ عدم الهدم بعد الإعمار.
مصر تربط السلام بمعالجة هشاشة المجتمعات
قال رامي زهدي، خبير الشؤون الأفريقية السياسية والاقتصادية وملفات الاستثمار والتنمية والتعاون القاري والتجارة البينية، ونائب رئيس حزب الوعي ونائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، إن بيان الرئيس السيسي ربط بشكل مباشر بين معالجة هشاشة المجتمعات الخارجية وإحلال السلام.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن مصر تعد دولة رائدة في مجال إعادة الإعمار، وأن أحد أهم مهام الدولة المصرية منذ عام 2014 هو العمل على دعم كافة الأطر الداعمة لإعادة الإعمار فيما بعد النزاعات والحروب، سواء على مستوى البنية التحتية أو إعادة إعمار الإنسان نفسه، خاصة وأن الرئيس هو رائد الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار.
أفريقيا قارة الصراعات.. 12 بؤرة مشتعلة و20 كامنة
وأضاف "زهدي"، أن الربط المصري واضح دائما بين دعوات إحلال الأمن والسلم وتخطي هشاشة المجتمعات الأمنية والاقتصادية والمجتمعية فيما بعد مراحل الصراعات والحروب، لاسيما أن القارة الأفريقية تعد قارة الصراعات والنزاعات والحروب، حيث تضم أكثر من 12 بؤرة صراع قائمة وأكثر من 20 بؤرة صراع كامنة.
وأشار إلى أن السلام الدائم والمستدام والتنمية المستقرة وتنوع أوجه الإعمار وشمولها وتعددها هي أطر مهمة في دعوات مصر المستمرة لإعادة الإعمار، والأهم من ذلك أن الإطار المصري يؤكد على مبدأ "لا هدم مرة ثانية بعد إعادة الإعمار".
السياسة المصرية تقوم على الواقعية وتحويل الخطط لمشروعات
وحول مدى مساهمة دعوة الرئيس في تحويل سياسات الاتحاد الأفريقي إلى مشروعات ملموسة بعد 20 عاما، أكد "زهدي"، أن السياسة المصرية مبنية على الواقعية والجدية والتجارب الناجحة، موضحا أن مصر من الدول المهمة في إعادة الإعمار داخليا، حيث أعادت إعمار مدن القناة وسيناء والعلمين الجديدة بعد الحروب.
واختتم حديثه موضحا أن مصر تعتمد على مبادئ الجدية والواقعية والأطر المؤثرة والفعالة على الأرض، وبالتالي فإن الاحتفال بعد عشرين عاما من سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار يمثل فرصة لتقييم ما تحقق وتحديد أوجه القصور وتحويل السياسات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.