قال الدكتور ماهر صافي المحلل السياسي الفلسطيني، إن تصريحات روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، بشأن تراجع فاعلية الردع الدولي أمام الممارسات الإسرائيلية تعكس بحسب تقديره، واقعًا قائمًا على الأرض، في ظل استمرار الاستيطان والاعتداءات وعمليات التهجير التي يتعرض لها الفلسطينيون.
مخطط لفصل شمال الضفة عن جنوبها
وأوضح ماهر صافي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن السياسات الإسرائيلية الحالية تشير إلى وجود توجه نحو فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بالتزامن مع عمليات تهجير تستهدف سكان عدد من القرى والمخيمات الفلسطينية.
وأشار إلى ما شهدته مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، معتبرًا أن هذه التطورات تأتي في إطار سياسة تهجير تهدف إلى ممارسة ضغوط على الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
وأضاف أن إسرائيل، وفق رؤيته، لا تريد إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، كما تعمل على مواجهة مساعي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن استمرار الاستيطان والضغوط على السكان يساهم في تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
اعتداءات المستوطنين تزيد معاناة الفلسطينيين
ولفت المحلل السياسي الفلسطيني إلى استمرار اعتداءات المستوطنين على الأراضي والمنازل الفلسطينية، إلى جانب حرق الأراضي والاعتداء على السكان وهدم المنازل، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل ضغطًا مباشرًا على الفلسطينيين بهدف دفعهم إلى ترك أراضيهم.
وأشار إلى أن تسليح المستوطنين يزيد من خطورة الأوضاع، في ظل استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، مؤكدًا ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية لوقف هذه الممارسات وحمايةالمدنيين.
إشادة بالدور المصري في مواجهة التهجير
وأشاد ماهر صافي بالدور المصري في مواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن القاهرة تحركت منذ بداية الحرب للحفاظ على بقاء الفلسطينيين على أرضهم، إلى جانب جهودها الرامية إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضح أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية من أجل خفض التصعيد في المنطقة، بالتوازي مع جهودها المرتبطة بعدد من الأزمات الدولية، ومنها الأزمة الروسية الأوكرانية والأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
مصر تتمسك بالحلول السياسية ودعم القضية الفلسطينية
وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن مصر تواصل التأكيد على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات، والحفاظ على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد على استمرار الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، ورفض تهجير سكان قطاع غزة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.