أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة الطاقة وخبير البترول، أن قطاع التعدين المصري أصبح يحظى باهتمام متزايد على المستويين الاقتصادي والتنموي، برعاية ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية، بعد فترات طويلة لم يحصل خلالها القطاع على الاهتمام الكافي.
وأوضح أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر فضائية «dmc»، بالتزامن مع انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من «منتدى مصر للتعدين» بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الحضور الرئاسي يمثل رسالة دعم وطمأنة للمستثمرين ورجال الأعمال العاملين في قطاع التعدين.
نقل تجربة قطاع البترول إلى التعدين
وأشار خبير الطاقة إلى أن الدولة تعمل على نقل النهج والآليات التي اتبعتها في قطاع البترول، والتي حققت نتائج كبيرة وأسهمت في اكتشافات مهمة، من بينها حقل «ظهر»، إلى قطاع التعدين.
واعتبر أن لقاء الرئيس السيسي برؤساء عدد من الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في التعدين، وفي مقدمتها شركة «أنجلو جولد أشانتي» المشغلة لمنجم السكري، يمثل تطورًا مهمًا وخطوة تاريخية في دعم القطاع.
وتوقع أبو العلا أن يسهم هذا الدعم في تعزيز فرص مصر للوصول إلى اكتشافات تعدينية جديدة خلال الفترة المقبلة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة التعدين
وشدد الدكتور رمضان أبو العلا على أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مشروعات التعدين، لما لها من دور في خفض تكاليف الإنتاج والتشغيل، ورفع كفاءة عمليات البحث والاستخراج.
وأوضح أن الأدوات الرقمية الحديثة تتيح تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية بدرجة عالية من الدقة، بما يساعد على سرعة تحديد المناطق الأكثر احتمالًا لاحتواء الثروات المعدنية والاحتياطيات الكبيرة.
وأكد أستاذ هندسة الطاقة أن إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات التعدين العالمية يمكن أن تتيح فرصًا مهمة لنقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، إلى جانب تدريب وتأهيل المهندسين والكوادر المصرية للعمل في قطاع التعدين وفق أحدث الأساليب.
وأوضح أن بناء قاعدة وطنية من المتخصصين والمؤهلين من شأنه دعم قدرة الدولة على التوسع في تطبيق تقنيات الاستكشاف والاستخراج الحديثة بكوادر مصرية، بما يعزز الاستفادة من الثروات التعدينية وزيادة القيمة المضافة لها في مختلف المحافظات.