أكد النائب والكاتب الصحفي مصطفى بكري أن مصر توصلت، من خلال التحقيقات الجارية، إلى ما يمكن تسميته بالحقيقة الأولية، وفقًا لما صدر عن مجلس الوزراء، وهي أن طائرة مسيرة مجهولة الهوية هي التي استهدفت السفينتين داخل ميناء دمياط.
وأوضح بكري فى تصريح خاص لـ موقع"صوت" أن هذه الحقيقة تفتح الباب أمام عدد من الاحتمالات والسيناريوهات التي تخضع حاليًا للدراسة والتحليل، دون الوصول حتى الآن إلى معلومة نهائية بشأن الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا العمل.
احتمالات متعددة بشأن الجهة المنفذة
وأشار إلى أن أحد الاحتمالات المطروحة هو أن تكون إيران وراء هذا الحادث، خاصة في ظل وجود منظومات متعددة داخل الدولة الإيرانية، من بينها الحرس الثوري والجيش وقيادات سياسية، تعمل جميعها في إطار منظومة واحدة، مع وجود توجهات وأدوار مختلفة لكل جهة.
وتساءل بكري : هل يمكن أن يكون هذا العمل جاء في إطار الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية؟ وهل كان الهدف استهداف السفينتين اللتين تحملان أصولًا أمريكية دون توجيه رسالة مباشرة إلى مصر؟ مؤكدًا أن هذا السيناريو تم طرحه وتناولته بعض وسائل الإعلام.
دراسة جميع السيناريوهات المحتملة
وأضاف أن هناك احتمالًا آخر يتمثل في أن تكون جهة أو ميليشيا تابعة لإيران، أو حتى جهة أخرى في إحدى الدول العربية، هي التي نفذت هذا الهجوم، وهو أمر لا يزال ضمن السيناريوهات المطروحة .
كما أشار إلى أن احتمال وقوف إسرائيل وراء الحادث، لأي سبب من الأسباب، يظل أيضًا ضمن الاحتمالات التي يتم بحثها، مؤكدًا أن جميع هذه السيناريوهات تخضع للتحقيق ولم يتم حسم أي منها حتى الآن.
الأمن القومي المصري خط أحمر
وشدد على أن الأمن القومي المصري خط أحمر لا يجوز تجاوزه، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء المزايدات أو إطلاق الاتهامات دون معلومات مؤكدة، وترك الأمر للجهات المصرية المختصة والقيادة السياسية التي تمتلك القدرة على تحديد حقيقة ما حدث والجهة المسؤولة عنه.
وأكد النائب مصطفى بكري أن القيادة السياسية المصرية والجيش المصري هما الأقدر على التعامل مع هذا الملف، واتخاذ ما يرونه مناسبًا لحماية مصالح الدولة وأمنها القومي، مشددًا على أن توجيه الاتهامات أو الرهان على سيناريوهات غير مؤكدة لا يخدم المصلحة الوطنية.
وطالب بترك التحقيقات تسير في مسارها الطبيعي، مؤكدًا أن الدولة المصرية قادرة على كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤول عنه بشكل كامل.