اقتصاديون وبرلمانيون: «بريكس» تعزز الحضور المصري وتفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار (خاص)

صوت |
الأحد 13/09/2026 09:10 م
اقتصاديون وبرلمانيون: «بريكس» تعزز الحضور المصري وتفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار (خاص)
القمة الـ18 لتجمع بريكس

في ظل تحولات دولية متسارعة، تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الهندية نيودلهي، حيث تنعقد القمة الـ18 لتجمع «بريكس»، بمشاركة قادة الدول الأعضاء والشركاء، وفي مقدمتهم مصر. وتضم المجموعة 11 دولة، أبرزها مصر والصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، بما يعكس تنامي ثقلها الاقتصادي والسياسي.

وتأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتؤكد الحضور المصري وطرح رؤية القاهرة لتعزيز التعاون والتنمية ومواجهة التحديات الدولية الراهنة.

المليجي: مشاركة السيسي في «بريكس» تعكس مكانة مصر الدولية وتوسع شراكاتها

أكد النائب وليد المليجي أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع «بريكس» تعكس المكانة المهمة التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية، وتؤكد حرص الدولة المصرية على توسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية والسياسية مع مختلف القوى الدولية.

وأوضح المليجي، في تصريح خاص لموقع «صوت»، أن مشاركة مصر في تجمع «بريكس» تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد المصري، بما يسهم في دعم مصالح الدولة وتحقيق مزيد من الفوائد للمواطن.

وأضاف أن حضور مصر في تجمع «بريكس» يمثل تأكيدًا جديدًا على قوة الحضور المصري على الساحة الدولية، ويعكس دورها الفاعل في القضايا الدولية والمشاركة في صناعة القرار على المستوى العالمي.

خبير اقتصادي: تحويل عضوية مصر في «بريكس» إلى فرص اقتصادية هو المكسب الأهم

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن أهم مكاسب مصر من المشاركة في قمة بريكس 2026 تتمثل في تحويل العضوية من إطار سياسي إلى فرص اقتصادية أكثر عملية، خاصة فيما يتعلق بزيادة التجارة والاستثمار والتمويل، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

وقال الإدريسي، في تصريح خاص لموقع «صوت»، إن مصر تستطيع الاستفادة من تجمع يضم قوى اقتصادية كبيرة مثل الصين والهند وروسيا والإمارات والسعودية وإندونيسيا، مشيرًا إلى أن عضوية بريكس تتيح فرصًا أكبر لتنويع الشركاء التجاريين والتمويليين.

وأضاف أن توظيف مصر لموقعها الجغرافي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة كمنصة للصناعة والتصدير إلى أسواق دول بريكس، ينسجم مع مساعي مصر لزيادة الاستثمارات الهندية ورفع حجم التجارة الثنائية مع الهند إلى 12 مليار دولار.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هناك تقدمًا في اتجاه استخدام العملات المحلية، وليس تحولًا كاملًا حتى الآن، لافتًا إلى أن مصر تدعم بالفعل توسيع استخدام العملات الوطنية في المدفوعات بين دول بريكس.

وأشار إلى أن قمة نيودلهي 2026 دفعت باتجاه تسوية التجارة والاستثمارات بالعملات المحلية وربط أنظمة المدفوعات، لكن لا يمكن القول إن مصر نجحت حتى الآن في إحلال العملات المحلية بصورة واسعة محل الدولار في تجارتها مع دول التجمع.

وشدد الإدريسي على أن المكسب الحقيقي لمصر سيكون في تقليل الاعتماد على الدولار تدريجيًا، وخفض تكلفة ومخاطر تسوية التجارة، وتحسين قدرة الشركات المصرية على التعامل مع أسواق بريكس.

وأضاف أن مصر تستطيع كذلك الاستفادة من بنك التنمية الجديد في تمويل مشروعات البنية الأساسية والطاقة والنقل والتنمية المستدامة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن بريكس بالنسبة لمصر ليست مجرد عضوية في تجمع دولي، وإنما أداة لتنويع الشركاء التجاريين والتمويليين، وزيادة الصادرات والاستثمارات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع نظام اقتصادي عالمي أكثر تعددًا في مراكزه.

خبير اقتصادي: مصر تطرح رؤية لدعم الدول النامية ونظام مالي أكثر عدالة

أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع دول «بريكس» اليوم وأمس، عكست رؤية مصر بشأن مستقبل التجمع ودوره في تشكيل ملامح النظام الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.

وقال الشافعي، في تصريح خاص لموقع «صوت»، إن مشاركة الرئيس السيسي تضمنت طرح رؤية مصر حول أهمية دعم الدول النامية، وضرورة توفير تمويلات ميسرة لها، إلى جانب العمل على تأسيس نظام مالي مختلف عما هو قائم حاليًا، بما يحقق تنمية اقتصادية حقيقية ومستدامة.

وأضاف أن هناك ضرورة لتعزيز التعاون المثمر والمشترك بين دول تجمع «بريكس»، وبالأخص دول الجنوب، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة تعود بالنفع على شعوب هذه الدول، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التكامل الصناعي والتجاري، والتنسيق في مختلف الملفات والمجالات الاقتصادية، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة بين الدول الأعضاء.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن من بين المقترحات المهمة ضرورة وجود بنك دولي قائم على تمويل الدول النامية بأسعار فائدة منخفضة، بما يساعد على تحقيق تنمية مستدامة وتنمية اقتصادية حقيقية على أرض الواقع.

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل الحاجة إلى توفير تمويل عادل للدول النامية، دون أن تكون خاضعة لضغوط أو توجيهات من مؤسسات تمويلية أخرى، مؤكدًا أهمية تحقيق تنمية عادلة وحقيقية وبسعر تمويل مناسب لمختلف الدول النامية.

ولفت الشافعي إلى أهمية بحث إمكانية إيجاد عملة موحدة لتجمع دول «بريكس» تكون بديلًا عن الدولار، بما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بالعملة الأجنبية، وتعزيز التعاملات الاقتصادية والتجارية بين دول التجمع.

وأكد ضرورة استغلال القدرات والفرص الاستثمارية الواعدة بين دول «بريكس»، بما يساهم في تحسين المؤشرات الكلية لاقتصادات هذه الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق معدلات أكبر من النمو والتكامل الاقتصادي.

وشدد الشافعي على أن دول تجمع «بريكس» يجب أن تتحول إلى كيان اقتصادي قوي، خاصة في ظل الوزن الاقتصادي الكبير للتجمع، مؤكدًا أهمية أن يكون له دور مؤثر في حركة التجارة العالمية، وحجم التبادل التجاري، والتكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى ضرورة الوصول إلى أعلى مستويات التنسيق بين دول التجمع، ووضع رؤية اقتصادية متكاملة، بما يعزز من جاذبية «بريكس» ويدفع المزيد من الدول غير المشاركة إلى الانضمام إليه.

وأوضح أن تعزيز مزايا التجمع يتطلب العمل على توفير حوافز للدول الأعضاء، من بينها تسهيل حركة السلع والبضائع، وخفض الأعباء والرسوم، وتيسير حركة التجارة والاستثمار بين الدول المشاركة، بما يجعل الانضمام إلى «بريكس» أكثر جاذبية للدول الراغبة في الانضمام خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً