أكد الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي أن أهم مكاسب مصر من المشاركة في قمة بريكس 2026 تتمثل في تحويل العضوية من إطار سياسي إلى فرص اقتصادية أكثر عملية، خاصة فيما يتعلق بزيادة التجارة والاستثمار والتمويل، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.
الاستفادة من قوة أسواق بريكس
وقال الإدريسي فى تصريح خاص لـ موقع «صوت» إن مصر تستطيع الاستفادة من تجمع يضم قوى اقتصادية كبيرة مثل الصين والهند وروسيا والإمارات والسعودية وإندونيسيا، مشيرًا إلى أن عضوية بريكس تتيح فرصًا أكبر لتنويع الشركاء التجاريين والتمويليين.
وأضاف توظيف مصر لموقعها الجغرافي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة كمنصة للصناعة والتصدير إلى أسواق دول بريكس، وهو ما ينسجم مع مساعي مصر لزيادة الاستثمارات الهندية ورفع حجم التجارة الثنائية مع الهند إلى 12 مليار دولار.
العملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار
وأوضح الخبير الاقتصادي أن هناك تقدمًا في اتجاه استخدام العملات المحلية، وليس تحولًا كاملًا حتى الآن، لافتًا إلى أن مصر تدعم بالفعل توسيع استخدام العملات الوطنية في المدفوعات بين دول بريكس.
وأشار إلى أن قمة نيودلهي 2026 دفعت باتجاه تسوية التجارة والاستثمارات بالعملات المحلية وربط أنظمة المدفوعات، لكن لا يمكن القول إن مصر نجحت حتى الآن في إحلال العملات المحلية بصورة واسعة محل الدولار في تجارتها مع دول التجمع.
وشدد الإدريسي على أن المكسب الحقيقي لمصر سيكون في تقليل الاعتماد على الدولار تدريجيًا، وخفض تكلفة ومخاطر تسوية التجارة، وتحسين قدرة الشركات المصرية على التعامل مع أسواق بريكس.
وأضاف أن مصر تستطيع كذلك الاستفادة من بنك التنمية الجديد في تمويل مشروعات البنية الأساسية والطاقة والنقل والتنمية المستدامة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن بريكس بالنسبة لمصر ليست مجرد عضوية في تجمع دولي، وإنما أداة لتنويع الشركاء التجاريين والتمويليين، وزيادة الصادرات والاستثمارات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع نظام اقتصادي عالمي أكثر تعددًا في مراكزه.