عاطف مغاوري: معلمو الحصة ليسوا حلًا لأزمة عجز المعلمين

صوت |
الاثنين 28/09/2026 07:19 م
عاطف مغاوري: معلمو الحصة ليسوا حلًا لأزمة عجز المعلمين
النائب عاطف مغاوري

أكد النائب عاطف مغاوري أن أزمة عجز المعلمين في المدارس الحكومية لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن الدولة لجأت في البداية إلى الاستعانة بمعلمي الحصة كحل مؤقت، إلا أن هذا الإجراء تحول مع مرور الوقت إلى وضع دائم، ما أدى إلى تفاقم الأزمة ووصولها إلى مرحلة وصفها بالكارثية.

معلمو الحصة.. حل مؤقت تحول إلى وضع دائم

وأوضح مغاوري، خلال لقائه مع الإعلامية رشا البعل، ببرنامج «راقب نائب» عبر منصة «كواليس برلمانية»، أن معلم الحصة كان يحصل على 50 جنيهًا مقابل الحصة الواحدة، إلا أن المبلغ الذي كان يصل إليه فعليًا يبلغ نحو 33 جنيهًا بعد الخصومات.

وأشار إلى أن استمرار الاعتماد على نظام الحصة لا يمثل حلًا جذريًا لأزمة العجز، مؤكدًا أن معالجة المشكلة تتطلب وضع حلول تضمن استقرار المعلم وتحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية.

التعليم من أداة للحراك الاجتماعي إلى الفرز الطبقي

وقال مغاوري إن التعليم كان في السابق أداة للحراك الاجتماعي والطبقي، لكنه تحول في الوقت الراهن إلى أداة للفرز الطبقي والاجتماعي، موضحًا أن نوع المدرسة التي يلتحق بها الطالب وقيمة المصروفات الدراسية أصبحت من العوامل التي تحدد مستوى التعليم الذي يحصل عليه.

وأشار إلى انتشار البرامج التعليمية والمدارس الأجنبية ومدارس اللغات وغيرها من أنماط التعليم، موضحًا أن الطبقة الفقيرة أصبحت الأكثر اعتمادًا على المدارس الحكومية.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على سوق العمل، مع اتجاه أصحاب الأعمال إلى عدم توظيف خريجي المدارس الحكومية الذين يحصلون، بحسب وصفه، على تعليم ضعيف أو فقير.

عجز يصل إلى مئات الآلاف

وقال مغاوري: «الدكتور طارق شوقي وزير التعليم الأسبق صرح منذ أربع سنوات، إن لديه عجزًا في التدريس والمعلمين يبلغ 350 ألف معلم»، مشيرًا إلى أن هذا العجز لم يتوقف، بل يتزايد مع مرور الوقت نتيجة حالات الوفاة والإحالة إلى المعاش.

وأضاف أنه رغم الإعلان عن تعيين 30 ألف معلم، فإن عدد من جرى تعيينهم فعليًا بلغ 16 ألفًا، منتقدًا الإجراءات المفروضة على المتقدمين للعمل في مهنة التعليم.

وأشار النائب إلى أن الإجراءات الحالية تزيد من صعوبة الالتحاق بمهنة التعليم، معتبرًا أن الأزمة تعود إلى «نفس الدائرة»، ومؤكدًا أن عظماء مصر تخرجوا على أيدي معلمين.

وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار إلى المعلم، موضحًا أنه لا يرفض عمل المعلم بنظام الحصة، باعتباره في هذه الحالة أشبه بعامل يومية، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة أن يكون المعلم مطمئنًا إلى دخله ومستواه الاجتماعي.

وأوضح أن المعلم يحتاج إلى الشعور بالأمان والاستقرار حتى يتمكن من الوقوف أمام تلاميذه وهو في كامل تركيزه، بما ينعكس على قدرته على أداء رسالته التعليمية.

تقييم المعلم يجب أن يرتبط بقدرته على توصيل المعلومة

وأكد مغاوري أن تقييم المعلم يجب أن يرتبط بمدى قدرته على توصيل المعلومة إلى التلاميذ الذين يقوم بتعليمهم، بدلًا من استمرار الأوضاع الحالية.

وأشار إلى واقعة أخرى خلال إحدى جلسات الرقابة، موضحًا أن الدكتور طارق شوقي، عندما سُئل حينها عن أزمة عجز المعلمين، أجاب بأنه يحتاج إلى معلمين، لكنه لا يمتلك درجات مالية أو تمويلًا.

وأضاف أن وزير التعليم الأسبق طالب في ذلك الوقت بتوفير الدرجات والتمويل اللازمين حتى يتمكن من التعامل مع أزمة عجز المعلمين وحلها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً