زينة صفير تكشف «سكوت السهل» في عرضه العالمي الأول بفلورنسا

صوت |
الاثنين 28/09/2026 06:44 م
زينة صفير تكشف «سكوت السهل» في عرضه العالمي الأول بفلورنسا
زينة صفير تكشف «سكوت السهل» في عرضه العالمي الأول بفلورنسا
م
مريم صدقي

تستعد المخرجة اللبنانية زينة صفير لتقديم العرض العالمي الأول لفيلمها الوثائقي الجديد «سكوت السهل» ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة من مهرجان «ميدل إيست ناو» السينمائي في فلورنسا، والمقرر إقامتها من 6 إلى 11 أكتوبر 2026 ويُعرض الفيلم يوم الجمعة 9 أكتوبر في سينما «لا كومبانيا»، في حضور جمهور المهرجان.

ماذا يتناول «سكوت السهل»؟

يقدم «سكوت السهل» تجربة وثائقية حميمة وشخصية، جاءت ثمرة عمل امتد لعقود، ويركز على الذاكرة والحرب وما تركته من جراح لم تجد طريقها إلى المصالحة في لبنان كما يعكس الفيلم اهتمام بالحفاظ على الذكريات والأحلام من التلاشي، في مواجهة آثار الحرب والنسيان التي تهدد محوها.

حكاية عائلة بلا إجابات

تعود أحداث الفيلم إلى تجربة عائلية عاشتها منذ طفولتها فعندما كانت في الثانية من عمرها، قُتل أربعة رجال من عائلتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية، من دون أن تُكشف ملابسات الجريمة أو يُسمَّ أي متهم أو تتم محاكمته ومحاسبته، لتبقى الأسرة حتى اليوم أمام أسئلة معلقة لم تجد إجابات واضحة.

ذاكرة الحرب وغياب الحقيقة

نشأت في ظل الحرب والموت مثل جيل كامل من اللبنانيين الذين ورثوا أحزاناً لم تجد اعترافاً رسمياً بها وبعد انتهاء الحرب عام 1990، اختارت البلاد العفو العام بدلاً من كشف الحقيقة، فعُفي عن الجرائم وأُغلقت الملفات، وتحول الصمت إلى سياسة وطنية، بينما بقيت آلاف العائلات تنتظر معرفة مصير أحبائها.

وتشمل هذه المأساة عائلات نحو سبعة عشر ألف مفقود خلال الحرب، لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم ومن هنا ينطلق الفيلم في محاولة لكسر الصمت، من خلال الانتقال بين الذاكرة العائلية الخاصة والتاريخ اللبناني الأوسع، لطرح أسئلة حول آثار الحرب التي لم تنتهِ بانتهائها، وما زالت حاضرة في حياة الناس.

زينة صفير: رفض النسيان

تتجاوز أسئلة «سكوت السهل» حدود التجربة العائلية للمخرجة، إذ يتناول تداعيات العنف والفقد والظلم الذي لم يُنصف، ليس في لبنان فقط، وإنما في أنحاء الشرق الأوسط والعالم العربي ومن خلال قصة عائلة واحدة، يعبّر الفيلم عن تجارب عدد كبير ممن يحملون الجرح نفسه، ويتساءل عن معنى الحياة والذاكرة في بلد لم يتصالح مع ماضيه.

وقالت عن الفيلم: «هذا الفيلم طريقتي في رفض النسيان لعقود قيل لنا إن نمضي قدماً، وكأن الصمت قادر على شفاء ما لم يُسمَّ قط صنعت هذا الفيلم من أجل عائلتي، ولكن أيضاً من أجل كل عائلة في لبنان والمنطقة لا تزال تنتظر الحقيقة فالصورة قادرة على حفظ ما يرفض التاريخ تدوينه».

مسيرة زينة صفير السينمائية

زينة مخرجة أفلام وثائقية لبنانية تهتم في أعمالها بالقضايا الاجتماعية والسياسية وأخرجت نحو خمسة عشر فيلماً وثائقياً، أُنتج عدد منها بتكليف من محطات تلفزيونية، بينما حصد فيلمها الأول «نكاية بالحرب» عدة جوائز كما عملت موزعة أفلام ومديرة مهرجانات ومستشارة إعلامية لفعاليات سينمائية كبرى.

وشملت خبراتها العمل مع مهرجان دبي السينمائي الدولي، والمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي كما تولت خلال الفترة من عام 2015 حتى عام 2019 الإدارة الفنية لمهرجان «أيام بيروت السينمائية» للسينما العربية، إلى جانب نشاطها في مجالات السينما والمهرجانات والتوزيع.

نشاطها الأكاديمي والثقافي

وتشغل رئاسة جمعية «متروبوليس سينما» الثقافية كما قدمت محاضرات في مجالات الإخراج والإنتاج والفيلم الوثائقي والمهرجانات والتوزيع بعدد من الجامعات ومن بين المؤسسات التي حاضرت بها جامعة القديس يوسف في بيروت، والأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة «ALBA»، وجامعة جورجتاون، والجامعة الأنطونية.

والجدير بالذكر أن فيلم «سكوت السهل» يمثل ثمرة مسار امتد لعقود بالنسبة إلى زينة صفير، التي توظف الفيلم الوثائقي في حفظ الذاكرة ومواجهة النسيان ويأتي عرضه العالمي الأول ضمن الدورة السابعة عشرة من مهرجان «ميدل إيست ناو» السينمائي في فلورنسا، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً