الولد الشقي الفنان أحمد رمزي الذي اشتهر بخفة ظله ومغامراته في فترة شبابه، عاش ذات مرة موقفاً جعله يظن أن نهايته اقتربت، بعدما وافق على دعوة صديقه عمر فايد للقيام برحلة بالطائرة في الدلتا، دون أن يعرف أن هذه الرحلة ستتحول إلى واحدة من أغرب المغامرات التي عاشها طوال حياته.
ماذا روى أحمد رمزي عن صديقه عمر فايد؟
وحكى «رمزي» تفاصيل هذا الموقف في مقال نادر نشرته مجلة «الكواكب» عام 1957 تحت عنوان «هزار مع الموت»، وتعود بداية الحكاية إلى فترة شبابه عندما ابتعد صديقه عمر فايد لفترة وأخبر أصدقاءه أنه يتعلم الطيران، ثم عاد ليحكي لهم عن مغامراته ومهاراته الكبيرة في قيادة الطائرات، حتى صدقوه تماماً.
كيف بدأت رحلة أحمد رمزي بالطائرة؟
بعد فترة، دعا عمر فايد أحمد رمزي وصديقاً آخر إلى نزهة بالطائرة في الدلتا، فوافق الاثنان على الدعوة، وتوجه الأصدقاء الثلاثة إلى مطار إمبابة. وهناك استقبلهم أحد المسؤولين وسألهم عما إذا كانوا يريدون بالفعل مرافقة صديقهم الطيار في رحلته، فأجابوا بثقة بالموافقة، قبل أن تبدأ الرحلة في اتخاذ منحنى مختلف.
لماذا طلب المسؤول توقيع إقرار قبل الرحلة؟
طلب المسؤول من كل واحد منهم توقيع إقرار بالموافقة على الرحلة وتحمل مسؤولية نفسه، وهو ما أثار القلق للحظات، لكن عمر سارع إلى طمأنة أصدقائه ،مؤكداً أن الأمر مجرد إجراء روتيني وبعدها صعد الثلاثة إلى الطائرة، دون أن يتوقعوا أن تتحول النزهة البسيطة إلى مغامرة مليئة بالخوف.
ماذا حدث لرمزي أثناء إقلاع الطائرة؟
ما إن بدأت الطائرة في الإقلاع من مطار إمبابة، حتى شعر أحمد رمزي بأن الأمر لم يعد مجرد نزهة عادية، بعدما لاحظ علامات الارتباك على صديقه وشعر بتخبط الطائرة ووصف رمزي إحساسه في تلك اللحظة بأنه دخل «تابوتاً»، بينما ظل قلبه يرتجف خوفاً قبل أن تهدأ الطائرة ويعود الهدوء إلى الرحلة.
كيف عاش أحمد رمزي لحظات الهبوط؟
بعد أن استقرت الطائرة في الجو، بدأ رمزي يستعيد هدوءه وظن أن أصعب لحظات الرحلة مرت بسلام، لكن الخوف عاد مع اقتراب الهبوط. ولاحظ الفنان أن عمر يتصبب عرقاً ويبدو عليه الارتباك، فبدأ يتخيل أنه سيرحل في عز شبابه ضحية تهور صديقه، قبل أن تزداد لحظات التوتر.
ما المفاجأة التي اكتشفها أحمد رمزي بعد الهبوط؟
أغمض رمزي عينيه من شدة الخوف وأصيب بالدوار، وظل يعتقد أن الطائرة ستتحطم، حتى ارتطمت عجلاتها بالأرض. وبعد دقائق فتح عينيه ليجد نفسه في المطار، بينما التف المسؤولون حول الطائرة وهم يرددون: «مبروك يا عمر». التقط أنفاسه، ثم سألهم في دهشة: «مبروك على إيه يا جماعة؟».
لماذا قال المسؤولون «مبروك يا عمر»؟
جاء الرد ليكشف المفاجأة التي لم تكن في حسابات رمزي، إذ أخبره أحد المسؤولين: «أصل دي أول مرة عمر يطير فيها لوحده من غير طيار». أحمد رمزي يروي «هزار مع الموت» في رحلة بالطائرة