أكد الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار، أن مصر تبحث عن فرص استثمارية جديدة في قطاع التعدين، الذي لا يزال يتمتع بموارد طبيعية كبيرة، مشيرًا إلى أن القطاع لم يحظَ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، قبل أن تتجه الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى الاستفادة بصورة أكبر من الموارد الطبيعية التي تمتلكها مصر.
منتدى مصر للتعدين يطرح فرصًا جديدة للبحث والاستكشاف
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن انعقاد منتدى مصر للتعدين بصورة سنوية يشهد طرح فرص استثمارية جديدة، إلى جانب إتاحة مناطق للبحث والاستكشاف.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل فرصة لتقييم الفرص التي جرى طرحها، فضلًا عن إتاحة المجال للقاء مسؤولي الدولة المصرية بمؤسسات الاستثمار ورجال الأعمال من مختلف دول العالم.
ولفت إلى أن دورة المنتدى هذا العام تشهد اهتمامًا كبيرًا بالقارة الأفريقية والدول الأفريقية، متوقعًا أن تلعب مصر دورًا مهمًا في مجال التعدين داخل القارة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن تعزيز التنسيق والتعاون بين مصر والدول الأفريقية من شأنه تحقيق فوائد لمصر، ودعم علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية.
لقاءات وزير البترول مع المسؤولين الأفارقة
وأشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن اللقاءات التي يعقدها وزير البترول مع نظرائه في الدول الأفريقية تمثل خطوة مهمة، متوقعًا أن تسفر هذه اللقاءات عن نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات وقطاع الأعمال، موضحًا أن دور الحكومات يتمثل في تهيئة بيئة الاستثمار والعمل، وضبط الأطر التشريعية والتنظيمية، إلى جانب مساندة المستثمرين، بينما يتولى القطاع الخاص عمليات البحث والاستكشاف والتطوير.
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن قطاع التعدين يحتاج إلى مساندة كبيرة للقطاع الخاص، نظرًا لطول الفترة الزمنية التي تستغرقها الاستثمارات في هذا المجال، فضلًا عن حاجتها إلى رؤوس أموال ضخمة.
وشدد على أهمية أن يشعر مجتمع الأعمال بوجود دعم حكومي كافٍ، بما يشجع المستثمرين على الدخول في مشروعات التعدين والاستمرار فيها.
الفوسفات والنحاس والذهب ضمن الفرص المطروحة
وأشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال الفترات الماضية توجهًا نحو عدد من المعادن التي تحظى باهتمام كبير، وفي مقدمتها الفوسفات والنحاس والذهب، موضحًا أنه جرى طرح عدد من الفرص الاستثمارية في هذه المجالات خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن نجاح هذه الفرص وتفعيلها من شأنه زيادة إقبال مؤسسات الاستثمار العربية والدولية على قطاع التعدين في مصر خلال الفترة المقبلة.
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن الفترة الماضية شهدت تركيزًا على ضبط الإطار التشريعي، وهو ما تحقق بالفعل، إلى جانب استقرار الهيكل التنظيمي، باعتباره جزءًا من توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الإدارية والعمل داخل الجهاز الحكومي.
وأوضح أن المستثمرين يهتمون بوجود بيئة مستقرة، مشيرًا إلى أهمية استقرار العمل التنفيذي، بحيث لا تشهد الإجراءات والقرارات والقواعد واللوائح ونظم العمل تغييرات متكررة.
وضوح الإجراءات ضرورة لاستمرار الاستثمارات
وشدد الدكتور هشام إبراهيم على أن المستثمر يحتاج إلى معرفة الخطوات والإجراءات التي يتعين عليه اتباعها لتنفيذ استثماراته واستكمالها وضخ استثمارات جديدة، وهو ما يتطلب وجود علاقة جيدة بين مؤسسات الاستثمار ودولاب العمل الحكومي.
وأكد ضرورة تجنب التغييرات المتكررة أو القرارات المتضاربة، فضلًا عن عدم وضع نظم ولوائح قد تعيق عمل القطاع الخاص.
كما شدد على أهمية وجود إطار للحياد التنافسي، بما يضمن تنافس القطاع الخاص في إطار من النزاهة، وتعامل الحكومة على قدم المساواة مع مؤسسات الاستثمار المختلفة، بصرف النظر عن جنسيتها أو طبيعتها.
وأوضح أن توافر هذه العوامل يساهم في تكوين انطباعات إيجابية لدى مؤسسات الاستثمار، مشيرًا إلى أن الاستقرار من شأنه جذب مزيد من الاستثمارات، بما يساعد الاقتصاد المصري على الاستفادة من قطاع التعدين باعتباره قطاعًا مهمًا يمكن أن يؤدي دورًا في دعم معدلات النمو.
منتدى مصر للتعدين يكتسب زخمًا متزايدًا
وأشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن منتدى مصر للتعدين يشهد مع كل دورة جديدة مزيدًا من الزخم والاهتمام، ليس من الداخل فقط، وإنما أيضًا من المستثمرين ومؤسسات الاستثمار، إلى جانب مشاركة مسؤولين حكوميين من العديد من دول العالم.
وأوضح أن الحضور المكثف لمؤسسات الاستثمار والمسؤولين الحكوميين يمثل أهمية كبيرة، في ظل طرح الفرص الاستثمارية وإمكانية التوافق بشأنها خلال هذه المنتديات.
وتوقع أستاذ التمويل والاستثمار أن تشهد كل دورة جديدة من المنتدى توسعًا في حجم المشاركة، وزيادة في الإسهام الفعال وطرح الفرص الاستثمارية وعقد الشراكات بين المشاركين.
وأكد أن نتائج المنتدى من المنتظر أن تتطور مع استمرار انعقاده واتساع نطاق المشاركة فيه، متوقعًا أن يتجاوز المنتدى طابعه المصري خلال الفترة المقبلة، وأن يصبح من بين المؤتمرات المهمة على مستوى العالم في مجال صناعة التعدين.