خبيرة: التوترات الجيوسياسية تهدد الاقتصاد العالمي

صوت |
الثلاثاء 29/09/2026 04:51 م
خبيرة: التوترات الجيوسياسية تهدد الاقتصاد العالمي
حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية

كشفت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، عن تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، موضحة أن آثارها تمتد بصورة مباشرة إلى أسعار الطاقة ومعدلات التضخم وسلاسل الإمداد، في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة وما يصاحبها من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين والطاقة.

وأوضحت رمسيس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن زيادة تكاليف النقل والتأمين والطاقة تؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية ورفع أسعار الفائدة بهدف احتواء معدلات التضخم.

ارتفاع الفائدة يضغط على الاستثمار والإنتاج

وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة تمويل المشروعات وتشغيل المصانع، بما ينعكس على حركة الاستثمار ومعدلات النمو، خاصة في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي وزيادة تكاليف الإنتاج.

ولفتت إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر على قطاع محدد، بل يمتد إلى قطاعات متعددة، وفي مقدمتها الزراعة وصناعة الأسمدة، موضحة أن زيادة أسعار الطاقة ترفع تكلفة إنتاج ونقل المحاصيل والسلع الغذائية، لا سيما في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

الأزمات العالمية تعزز توجه الدول لتوطين الصناعات

وأضافت حنان رمسيس أن تتابع الأزمات العالمية يدفع العديد من الدول إلى زيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين الصناعات الحيوية، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وتأمين الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت أن تنفيذ هذه التوجهات يتطلب ضخ استثمارات ووقتًا لتحقيق النتائج المستهدفة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع مستويات المخاطر الناتجة عن الأزمات والتوترات العالمية قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن الأسواق وحركة التجارة العالمية.

اضطرابات الملاحة تهدد أسعار النفط

وفيما يتعلق بتأثير اضطرابات حركة الملاحة على أسواق الطاقة، قالت رمسيس إن الأسواق تتابع بصورة مستمرة تحركات العقود الآجلة، وتوقعات العرض والطلب، إلى جانب تطورات الإمدادات وحركة الملاحة العالمية.

وأكدت أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو حركة الملاحة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط، يمكن أن يؤدي إلى زيادة أسعار الخام، خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الشتاء، وهو ما قد يفرض أعباء إضافية على الدول المستوردة للنفط.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً