6 تريليونات دولار سنويًا.. فاتورة ضخمة يحتاجها الذكاء الاصطناعي لتبرير استثماراته

صوت |
الثلاثاء 29/09/2026 05:14 م
6 تريليونات دولار سنويًا.. فاتورة ضخمة يحتاجها الذكاء الاصطناعي لتبرير استثماراته
الذكاء الاصطناعى

يتجه قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي نحو اختبار اقتصادي كبير خلال السنوات المقبلة، مع تصاعد الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج والأنظمة الذكية، في وقت لا تزال الإيرادات الحالية بعيدة عن تغطية حجم الاستثمارات المتوقعة.

ووفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة «باين آند كو»، فإن القطاع سيحتاج إلى تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى نحو 6 تريليونات دولار بحلول عام 2031 حتى يتمكن من تبرير حجم الإنفاق الضخم على البنية التحتية ومراكز البيانات حول العالم.

وتقدر الشركة أن خدمات الذكاء الاصطناعي الحالية الموجهة للمستهلكين والشركات يمكن أن تحقق إيرادات تصل إلى 1.8 تريليون دولار، وهو ما يعني وجود فجوة تقدر بنحو 4.2 تريليون دولار تحتاج الصناعة إلى تعويضها من مصادر جديدة للإيرادات.

وترى «باين» أن جزءًا كبيرًا من هذه الإيرادات قد يأتي من تطبيقات لم تصل بعد إلى مرحلة الانتشار الواسع، وعلى رأسها الروبوتات والآلات ذاتية التشغيل، إلى جانب استخدامات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية والرعاية الصحية وتوليد الطاقة وغيرها من المجالات.

استثمارات ضخمة.. وفاتورة تتزايد

وتشير تقديرات التقرير إلى أن حجم الإنفاق العالمي على مراكز البيانات قد يتراوح بين 5 و6.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع إضافة قدرات تشغيلية تصل إلى 150 جيجاواط على الأقل، وهو ما يضع ضغوطًا متزايدة على شبكات الكهرباء ومصادر المياه والطاقة.

ومن المتوقع أن يصل الإنفاق السنوي على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية وتحديث مسرعات الحوسبة ورقائق الذاكرة، إلى نحو 1.5 تريليون دولار سنويًا بحلول 2031.

وتشارك شركات التكنولوجيا الكبرى، بينها «مايكروسوفت» و«جوجل» و«أمازون» و«ميتا» و«أوراكل»، في ضخ استثمارات هائلة لتوسيع مراكز البيانات وتوفير القدرات الحاسوبية اللازمة لمواكبة الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية تسبق الطلب

ويحذر تقرير «باين» من أن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحدث بوتيرة سريعة، في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب القادر على تحقيق عوائد مالية تغطي هذه الاستثمارات في طور النمو.

وأشار ديفيد كروفورد، رئيس قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات العالمي لدى «باين» والمؤلف الرئيسي للتقرير، إلى أن تمويل هذه البنية التحتية بصورة مستدامة يتطلب موجة ابتكار كبيرة تفتح أسواقًا ومصادر إيرادات جديدة.

ولا تقتصر التحديات على التمويل، إذ تواجه مشروعات مراكز البيانات نقصًا في بعض مكونات البنية التحتية، من بينها المحولات الكهربائية، فضلًا عن ضغوط متزايدة على إمدادات المياه والكهرباء.

كما أدت اعتراضات محلية في الولايات المتحدة إلى تعطيل أو تأخير مشروعات لمراكز البيانات تصل قيمتها إلى 68 مليار دولار خلال الربع المنتهي في يونيو، ما يضيف تحديات جديدة أمام خطط التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب «باين»، فإن مستقبل الاستثمارات الحالية في الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على زيادة إنتاجية الموظفين، وإنما على قدرة القطاع على تطوير تطبيقات وأسواق جديدة قادرة على توليد تريليونات الدولارات من الإيرادات خلال السنوات المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً