باحثون يختبرون الجمع بين علاجين لإطالة فاعلية أدوية السرطان الموجهة

صوت |
الأحد 01/11/2026 05:00 م
باحثون يختبرون الجمع بين علاجين لإطالة فاعلية أدوية السرطان الموجهة
لإطالة فاعلية أدوية السرطان الموجهة

توصل باحثون في مركز «روزويل بارك» الشامل لعلاج السرطان بالولايات المتحدة إلى استراتيجية بحثية واعدة لمواجهة إحدى أبرز التحديات التي تحد من فاعلية العلاجات الموجهة لسرطان الرئة والبنكرياس وأنواع أخرى من الأورام، والمتمثلة في اكتساب الخلايا السرطانية مقاومة للأدوية التي تستهدف جين KRAS.

ونُشرت نتائج الدراسة قبل السريرية في مجلة «كانسر ريسيرش» (Cancer Research)، التابعة للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، وأظهرت أن الجمع بين العلاجات المثبطة لمسارات KRAS ومنظمات دورة انقسام الخلايا قد يساعد على استعادة حساسية الأورام للعلاج، وتحقيق سيطرة أكثر استدامة على نموها في النماذج المعملية والحيوانية.

باحثون يختبرون الجمع بين علاجين لإطالة فاعلية أدوية السرطان الموجهة

وقاد الدراسة الباحثون فيشنو كوماراسامي، وأغنيشكا فيتكيفيتش، وإريك كنودسن، مستخدمين مجموعة من التحليلات الجزيئية والبروتينية والوظيفية، لدراسة آليات تطور مقاومة الخلايا السرطانية للعلاجات التي تستهدف بروتينات RAS.

وكشفت النتائج أن الخلايا السرطانية قد تستمر في الانقسام والنمو حتى بعد نجاح العلاج في تثبيط إشارات RAS، وذلك من خلال تنشيط مسارات بديلة تساعدها على تجاوز تأثير الدواء.

ورصد الباحثون استمرار نشاط دورة انقسام الخلايا باعتباره سمة مشتركة في الأورام المقاومة للعلاج، ما دفعهم إلى دراسة إمكانية استهداف البروتينات والإنزيمات المسؤولة عن تنظيم هذه الدورة.

الجمع بين العلاجات يستعيد حساسية الأورام

وأظهرت التجارب أن تثبيط المنظمات الرئيسية لدورة انقسام الخلايا، ومن بينها إنزيمات CDK4/6 وCDK2، ساعد على استعادة استجابة الخلايا السرطانية للعلاجات الموجهة ضد KRAS وRAS.

كما حققت العلاجات المركبة سيطرة أطول على نمو الأورام في النماذج المعملية والتجارب على الحيوانات، مقارنة باستخدام مثبطات KRAS وحدها.

وقال فيشنو كوماراسامي، الباحث الأول في الدراسة والأستاذ المساعد بقسم الأورام والبيولوجيا الجزيئية والخلوية، إن استمرار نشاط دورة الخلية يمثل نقطة ضعف مشتركة في الأورام التي تطور مقاومة للعلاج، ويمكن استهدافها لتحسين مدة الاستجابة العلاجية.

وأضافت أغنيشكا فيتكيفيتش، أستاذة الأورام والطب الشخصي بالمركز، أن استهداف المنظمات الرئيسية لدورة الخلية بالتزامن مع العلاجات الموجهة قد يساعد على إطالة فترة استجابة الأورام للعلاج والتغلب على إحدى آليات مقاومة الأدوية.

نتائج واعدة لكنها لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية

وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه العلاجات الموجهة لبروتينات RAS تطورات مهمة، إلا أن اكتساب الأورام مقاومة للعلاج لا يزال يمثل تحديًا أمام استمرار فاعليتها.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تسهم في توجيه استراتيجيات علاجية مستقبلية تهدف إلى إطالة فاعلية الأدوية وتأخير تطور المرض، من خلال الجمع بين مثبطات KRAS والعقاقير التي تستهدف تنظيم دورة انقسام الخلايا.

وحصل البحث على تمويل جزئي من مؤسسة تحالف روزويل بارك، إلى جانب منح من المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، التابع للمعاهد الوطنية للصحة.

ولا تزال النتائج في مرحلة الأبحاث قبل السريرية، إذ أُجريت التجارب على نماذج معملية وحيوانية، ولم تثبت الدراسة حتى الآن فاعلية هذا النهج العلاجي لدى المرضى.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً