أعادت موافقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019 الجدل بشأن تداعياتها على المصالح المصرية في منطقة شرق البحر المتوسط، في ظل ارتباط الاتفاقية بترسيم الحدود البحرية وتحديد مجالات الصلاحية البحرية الاقتصادية. وتثير هذه الخطوة تساؤلات بشأن أسباب تغير الموقف الليبي بعد سنوات من عدم التصديق على الاتفاقية، وانعكاسات ذلك على إدارة الملف الليبي والعلاقات المصرية مع الأطراف الفاعلة في شرق ليبيا وجنوبها.
وفي هذا السياق، قال النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، إن المشكلة ليست في الجانب التركي، موضحًا أن تركيا وقعت الاتفاقية من وجهة نظرها لتحقيق مصالحها، بينما لم يصدق عليها مجلس النواب الليبي في طبرق لمدة 6 سنوات.
تغير الموقف الليبي
وأضاف المغاوري فى تصريح خاص لـ. موقع «صوت» أن مجلس النواب الليبي في طبرق، برئاسة المستشار عقيلة صالح، لم يصدق على الاتفاقية طوال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح زار مصر منذ عدة أشهر، وحضر أمام مجلس النواب، ثم جرى عزله من جانب أعضاء المجلس.
وأوضح أن المجلس نفسه أعلن بعد ذلك موافقته على الاتفاق الليبي التركي الخاص بتخطيط الحدود البحرية الاقتصادية، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تتمثل في التغير الذي طرأ على مواقف الجانب الليبي، وليس في الموقف التركي من الاتفاقية.
تساؤلات بشأن إدارة الملف الليبي
وتساءل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب عن دور الأجهزة المصرية التي تدير الملف الليبي في التعامل مع هذه التطورات، قائلًا إن الإجابة عن أسباب تغير المواقف الليبية ترتبط بالجهات المعنية بإدارة هذا الملف.
كما طرح المغاوري تساؤلات بشأن دور مجلس القبائل الليبية في ظل هذه التطورات، وموقف العلاقات المصرية مع المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا وجنوبها، في ضوء المستجدات المرتبطة بالاتفاقية.
طبرق في قلب التطورات
ولفت المغاوري إلى أن مقر مجلس النواب الليبي يقع في مدينة طبرق شرقي ليبيا، مشيرًا إلى أهمية متابعة المواقف الصادرة عن المجلس، في ظل التطورات المتعلقة بالاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا، وما تثيره من تساؤلات بشأن التحولات في الموقف الليبي وانعكاساتها على إدارة العلاقات الإقليمية.