خاص.. أشرف الفار لـ«صوت»: التمور المصرية أمام فرصة لرفع الصادرات من 162 مليونًا إلى 500 مليون دولار

صوت |
الخميس 22/10/2026 01:39 م
خاص.. أشرف الفار لـ«صوت»: التمور المصرية أمام فرصة لرفع الصادرات من 162 مليونًا إلى 500 مليون دولار
الدكتور أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربي للتمور

تمتلك مصر مقومات قوية لتعزيز مكانتها في سوق التمور العالمي، بإنتاج سنوي يصل إلى نحو 2.2 مليون طن، يمثل قرابة 20% من الإنتاج العالمي إلا أن الصادرات لا تزال دون حجم الإمكانات المتاحة ما يفتح المجال أمام التوسع في التصنيع الغذائي وزراعة الأصناف الأعلى قيمة، لتحقيق عائد اقتصادي أكبر. وفي هذا السياق، كشف الدكتور أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، عن خطة لرفع قيمة صادرات التمور المصرية إلى 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

أكد الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعظيم العائد الاقتصادي من محصول التمور، في ظل تصدرها قائمة أكبر الدول المنتجة عالميًا، بإنتاج يقدر بنحو 2.2 مليون طن سنويًا، بما يمثل قرابة 20% من الإنتاج العالمي، مشيرًا إلى أن حجم الصادرات لا يزال دون مستوى الإمكانات الإنتاجية التي تتمتع بها البلاد.

وأوضح الفار، أن قطاع التمور المصري شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى زيادة الإنتاج أو التوسع في زراعة أصناف جديدة تستهدف الأسواق الخارجية، لافتًا إلى زراعة أكثر من 5 ملايين نخلة خلال السنوات الخمس الأخيرة، من بينها أصناف المجدول والسكري والصقعي، إلى جانب أصناف أخرى تستهدف تلبية احتياجات المستهلكين في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن قيمة صادرات التمور المصرية ارتفعت، وفقًا للأرقام التي أعلنها، من نحو 104 ملايين دولار إلى 162 مليون دولار، معتبرًا أن هذه الزيادة تعكس تحسن أداء القطاع، لكنها لا تزال تمثل جزءًا محدودًا من القيمة الاقتصادية الممكن تحقيقها في ظل حجم الإنتاج الكبير.

الرطب يحد الصادرات

وأوضح الأمين العام للاتحاد العربي للتمور أن أحد أبرز أسباب ضعف الصادرات مقارنة بالإنتاج يرجع إلى طبيعة جزء كبير من المحصول المصري، إذ اعتادت مصر إنتاج نسبة كبيرة من التمور الرطبة التي يصعب تصديرها لفترات طويلة بسبب قصر مدة صلاحيتها واحتياجاتها الخاصة بالحفظ والتبريد.

وأضاف أن التوسع في التصنيع الغذائي يمثل أحد الحلول الرئيسية للتغلب على هذه المشكلة، من خلال تحويل الكميات التي يصعب تسويقها طازجة إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسمح باستيعاب كميات أكبر من الإنتاج وتقليل الفاقد، فضلًا عن إتاحة فرص جديدة للتصدير بدلًا من الاعتماد على بيع التمور في صورتها الأولية.

المجدول يرفع العائد

ولفت إلى أن اختلاف القيمة التصديرية بين أصناف التمور يوضح أهمية التوسع في إنتاج الأصناف الأعلى قيمة، مشيرًا إلى أن بعض الأصناف التقليدية تتراوح أسعار تصديرها، وفقًا لتقديراته، بين 800 و1000 دولار للطن، في حين يمكن أن يصل سعر طن المجدول إلى ما بين 4 آلاف و6 آلاف دولار، بحسب الجودة والمواصفات وظروف السوق.

وأكد أن تعظيم العائد لا يتحقق بمجرد زيادة المساحات المزروعة، بل يتطلب توجيه الإنتاج وفقًا لاحتياجات الأسواق المستهدفة، وتحسين عمليات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف، إلى جانب الالتزام باشتراطات الجودة التي تضمن قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.

خطة لبلوغ 500 مليون

وشدد الأمين العام للاتحاد العربي للتمور على إمكانية رفع قيمة صادرات التمور المصرية إلى 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مستندًا إلى التوسع في الصناعات التحويلية وزيادة كفاءة منظومة التسويق والتصدير.

وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والاستثمارات العاملة في الصناعات الغذائية، مع التركيز على الاستفادة من مختلف درجات جودة التمور، بحيث تُصدَّر الأصناف الممتازة بأسعار تنافسية، وتُوجَّه الأصناف المتوسطة إلى التصنيع الغذائي، بينما تُستغل التمور غير الصالحة للبيع المباشر في إنتاج السكر السائل ومسحوق التمر وغيرها من المنتجات الصناعية.

واختتم  الدكتور أشرف الفار تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل القطاع يرتبط بقدرته على الانتقال من تصدير المحصول الخام إلى تصدير منتجات متنوعة ذات قيمة مضافة، بما يعزز حصيلة النقد الأجنبي، ويدعم المزارعين، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مختلف حلقات سلسلة القيمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً