كشف سمير عزام، السياسي السوري في السويداء، عن أن الانتخابات الإسرائيلية لن يكون لها أي تأثير على الوضع في السويداء أو بقية مناطق جنوب سوريا (القنيطرة، درعا، دمشق وريفها الغربي والجنوبي)، موضحاً أن السياسة الإسرائيلية في جنوب سوريا ليست حزبية أو شخصية، بل هي عسكرية-أمنية صاغتها الدولة العميقة (الجيش وأجهزة الأمن) لمنع وإجهاض أي خطر شبيه بقطاع غزه، فضلاً عن كون جنوب سوريا منطقة نفوذ إسرائيلية بموجب الصفقة الإقليمية-الدولية التي أُقرت وتم بموجبها إسقاط نظام بشار الأسد.
مشاركة نحو 40% من دروز الجولان تعتبر «تاريخية»
وأكد عزام أنه بغض النظر عن نسبة امتناع دروز الجولان عن التصويت، فإن مشاركة نحو 40% منهم في انتخابات الكنيست تُعد الأعلى تاريخياً مقارنة بأي انتخابات سابقة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن بنيامين نتنياهو لم يرحل؛ فحزب "الليكود" وحلفاؤه تصدروا الانتخابات بـ 53 مقعداً، وإذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية مع قائمة أيزنكوت لتقاسم رئاسة الحكومة، فسيبقى نتنياهو رئيساً لحكومة تسيير الأعمال حتى إجراء انتخابات مبكرة، مشدداً على أن السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا ولبنان وغزة لن تتغير بغض النظر عن هوية رئيس الحكومة.
سوريا تخلو من حكومة حقيقية بالمعنى المتعارف عليه
وأضاف السياسي السوري أن سوريا تخلو من حكومة حقيقية بالمعنى المتعارف عليه في المنطقة، بل يديرها خليط من التنظيمات التي تتلقى تعليماتها من رجب طيب أردوغان وتضرّوت تحت إمرة هيئة تحرير الشام، مشيراً إلى أن هذه التنظيمات تجمعها عداءات مع كافة المكونات الأقل عدداً وبالأخص الدروز الذين منعوها من السيطرة على كامل سوريا، وأكد أن جبل الدروز دحر "غزوة" الجولاني وفصائل السوركيين وعشائر البدو المتحالفة معه بعد سقوط النظام، مع وجود قرى محتلة وأهلها مهجرون ومحاولات حثيثة لتحريرها قريباً.
وختم بالقول إنه لا يوجد أي تمثيل للسويداء أو للمسيحيين والعلويين والإسماعيليين والكرد في سلطة ومجلس أحمد الشرع، سوى بضعة أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم، في حين جاء التمثيل الشكلي للكرد بضغط من الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.