أكد المستشار عصام الدين فريد، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أن موقف مصر يستند إلى الدفاع عن أمن الدول العربية وسيادتها، ولا يستهدف الاعتداء على أي دولة، وفي مقدمتها اليمن.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث أعلن رئيس المجلس تلقيه خطابًا من الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الشورى اليمني، أعرب فيه عن ترحيب المجلس وتأييده لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مشاركة مصر في الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية، باعتبار ذلك تجسيدًا للعلاقات الأخوية بين البلدين والتزامًا بمعاهدة الدفاع العربي المشترك.
وأوضح فريد أن الخطاب اليمني يعكس موقف الشعب اليمني وقيادته، ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، كما يعبر عن تقدير الدور المصري في دعم أمن المنطقة العربية واستقرارها.
مصر تدعم أمن السعودية وترفض الاعتداء على اليمن
وشدد رئيس مجلس الشيوخ على أن الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها وسيادتها ومقدساتها يأتي في مواجهة أي اعتداء خارجي، وبعد التنسيق بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا امتداد الموقف المصري إلى دعم أي دولة عربية تطلب مساندة مصر في حماية أمنها واستقرارها.
وأكد أن التحرك المصري ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف تجاوز الحدود أو الاعتداء على الدول، موضحًا أن مصر لا يمكن أن تفكر في الاعتداء على اليمن، في ظل العلاقات الطيبة التي تربط البلدين.
وقال بدوي: «مصر تقف مع أشقائها درعًا يصون، لا سيفًا يعتدي»، في تأكيد على ثوابت السياسة المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
استقرار السودان وليبيا والصومال أولوية مصرية
وأشار رئيس مجلس الشيوخ إلى أن استعادة الاستقرار في الدول العربية تمثل هدفًا أساسيًا للسياسة المصرية، وفي مقدمتها السودان وليبيا والصومال، مؤكدًا التزام الدولة المصرية بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، ودعم جهود البناء والتنمية.
وأضاف أن الأمن القومي العربي منظومة مترابطة لا يمكن تجزئتها، وأن استقرار دول الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وليس مجرد موقف تفرضه الظروف الراهنة، بل مبدأ راسخ في توجهات الدولة المصرية.
دعوة إلى الحلول الدبلوماسية وإنهاء الصراعات
وأعرب عن أمله في أن تنجح الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى آليات تنهي الصراعات وتحافظ على السلام في المنطقة، مشددًا على أن الحوار والحكمة يمثلان الطريق الأكثر استدامة لتحقيق الأمن والاستقرار وحماية مقدرات الشعوب العربية.
واختتم رئيس مجلس الشيوخ بالتأكيد على تمسك مصر بثوابتها في دعم الأشقاء العرب، وصون سيادة الدول ووحدة أراضيها، والعمل على تعزيز التعاون العربي المشترك، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة.