شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، في افتتاح الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، والذي يستمر من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية، إلى جانب خبراء وشركات متخصصة في تكنولوجيا المياه من مصر ودول أخرى.
61 شركة تستعرض أحدث تقنيات المياه
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المعرض يمثل فرصة مهمة للتعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في مياه الشرب والصرف الصحي والتحلية والمعالجة، وتبادل الخبرات بين الشركات والجهات المشاركة.
وأوضحت أن مشاركة 61 شركة وطنية ودولية تفتح المجال أمام مزيد من التعاون والاستثمار، وتعزز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والشركات المتخصصة والمصنعين، بما يدعم خطط تطوير خدمات المياه والصرف الصحي وتحسين جودتها للمواطنين.
وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد تطورات تشريعية ومؤسسية خلال الفترة الأخيرة، من بينها صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025.
وأضافت أن القانون يضع إطارًا لتنظيم القطاع وتحديد مسؤوليات الجهات المختلفة، مع العمل على تحسين جودة الخدمات وضمان استمراريتها وفق المعايير الفنية والصحية والبيئية، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.
كما يسهم القانون في توفير بيئة أكثر استقرارًا لجذب الاستثمارات وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تطوير المرافق والخدمات.
تطوير الشبكات وتحسين مستوى الخدمة
ولفتت راندة المنشاوي إلى أن الدولة اهتمت خلال الاثني عشر عامًا الماضية بتطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وتوسيع نطاق الخدمات في مختلف المحافظات، باعتبارها من العناصر الأساسية لتحسين حياة المواطنين ودعم التنمية.
وأوضحت أن جهود التطوير لا تقتصر على إنشاء محطات وشبكات جديدة، لكنها تشمل أيضًا تحسين التشغيل والصيانة، وتطوير إدارة الأصول، والاستفادة بشكل أفضل من الاستثمارات التي جرى تنفيذها، بما يضمن استمرار الخدمات وتحقيق أكبر فائدة منها.
وفيما يتعلق بتحلية المياه، أكدت الوزيرة أن الدولة تعمل وفق استراتيجية تستهدف تنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي، مع التخطيط للوصول بطاقة تحلية مياه البحر إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول عام 2050.
وأضافت أن الوزارة تسعى إلى توسيع التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من خبراته الفنية والتكنولوجية في تشغيل محطات التحلية وصيانتها وإدارة أصولها، بما يساعد على رفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة الخدمات.
التصنيع المحلي وتقليل الاستيراد
وشددت وزيرة الإسكان على أن توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي يمثلان توجهًا مهمًا للدولة، لما لهما من دور في تقوية القدرات الإنتاجية المصرية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة التحديات.
كما يسهم هذا التوجه في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، وفتح فرص عمل جديدة، ودعم الشركات المحلية العاملة في مجال معدات وتكنولوجيات المياه.
وشهدت الفعالية كذلك كلمات لكل من فرانك هوفمان، الرئيس التنفيذي لشركة إكسبوتيك الدولية، وبريس جريفنيدر، الرئيس التنفيذي للشراكة الألمانية للمياه، وفيليكس ماير هورن، ممثل لجنة استرداد الموارد وتوفير الطاقة التابعة للاتحاد الأوروبي.
منصة للتعاون وتبادل الخبرات
ويُقام المعرض تحت رعاية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمشاركة 61 شركة وطنية ودولية من العارضين والمصنعين والوكلاء المتخصصين، لعرض أحدث المعدات والحلول المستخدمة في قطاع المياه والصرف الصحي.
ويركز المعرض على فتح مجالات جديدة للتعاون والشراكات الصناعية، خاصة في توطين صناعة المعدات الكهروميكانيكية وتكنولوجيا المياه داخل مصر.
مؤتمر لمناقشة تحديات قطاع المياه
ويصاحب المعرض مؤتمر متخصص يشارك فيه خبراء ومسؤولون ومتخصصون من مصر والخارج، لمناقشة أحدث التطورات والتحديات والحلول في مجالات المياه والصرف الصحي، وتبادل التجارب والتعرف على التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.