أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن مواجهة البطالة تتطلب تبني رؤية اقتصادية تراعي طبيعة كل محافظة واحتياجاتها، وتوجه الاستثمارات نحو المشروعات القادرة على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، مشددًا على أهمية تحقيق التكامل بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الكبرى، بما يعزز الإنتاج المحلي ويدعم النمو الاقتصادي.
وأوضح الخولي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن التوسع في إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، بل يجب أن يرتبط بخطط واضحة تضمن وجود أسواق لمنتجاتها، من خلال التعاون مع المصانع والشركات الكبرى التي يمكنها الاستفادة من هذه المنتجات في عمليات التصنيع والإنتاج.
التكامل بين المشروعات الصغيرة والصناعات الكبرى
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن إلى أن ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالكيانات الصناعية الكبرى يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة، ويمنح المشروعات الناشئة فرصًا أفضل للاستمرار والتوسع، بدلًا من مواجهة صعوبات التسويق أو محدودية الطلب على منتجاتها.
وأضاف أن إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة دون دراسة احتياجات المحافظات وطبيعة الأنشطة الاقتصادية المناسبة لكل منطقة قد لا يحقق النتائج المرجوة في خفض معدلات البطالة، مؤكدًا ضرورة تحديد الفرص الاستثمارية المتاحة وفقًا للموارد والإمكانات المحلية، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر قدرة على توفير فرص العمل.
مراجعة الحوافز وضمان وصول الدعم لمستحقيه
وفي سياق متصل، لفت الخولي إلى أهمية مراجعة منظومة الحوافز والمزايا الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن توجيهها إلى الفئات المستحقة وتحقيق الأهداف التي أُقرت من أجلها، مع منع استغلال هذه المزايا من جانب الشركات الكبرى التي قد تسعى إلى الاستفادة منها دون استحقاق.
وشدد على ضرورة التفرقة بين المشروعات التي تنشئ مصانع وتضيف طاقات إنتاجية جديدة للاقتصاد الوطني، وتلك التي تقتصر أنشطتها على المجالات التجارية، موضحًا أن تقييم المشروعات يجب أن يستند إلى حجم مساهمتها في الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة.
تقييم المشروعات لتعظيم العائد الاقتصادي
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن أهمية إجراء تقييم شامل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة، لقياس نتائجها الفعلية ومدى نجاحها في تحقيق أهداف التشغيل والإنتاج، بما يساعد على تطوير السياسات الاقتصادية وتوجيه الدعم إلى الأنشطة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد.
واختتم الخولي بالتأكيد على أن خفض البطالة يتطلب تكامل السياسات الاستثمارية والإنتاجية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفير بيئة مناسبة لنمو المشروعات، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص عمل مستدامة وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة بين المحافظات.