الرئيس السيسي: مخزون مصر من السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 07:58 م
الرئيس السيسي: مخزون مصر من السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي مجلس النواب.

وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه منظومتي الغذاء والمياه في مصر، واستعرضت الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتعزيز الإنتاج المحلي، وتأمين السلع الأساسية، وتطوير القطاع الزراعي، إلى جانب حماية الموارد المائية وتنمية الثروة السمكية، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.

مخزون السلع الأساسية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاحتياطي الاستراتيجي لمصر من السلع الأساسية يكفي لمدة ستة أشهر، موضحًا أن الدولة تراعي في خططها تداعيات الاضطرابات العالمية في سلاسل الإمداد، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وتناولت الجلسة جهود الدولة منذ عام 2014 لتدعيم الأمن الغذائي، من خلال التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة مساحة الرقعة الزراعية، والعمل على رفع كفاءة الإنتاج المحلي، فضلًا عن تطوير منظومة تخزين الحبوب والسلع الاستراتيجية عبر التوسع في إنشاء الصوامع وزيادة قدرتها التخزينية.

كما جرى استعراض الإجراءات المتعلقة بتطوير منظومة الدعم التمويني، وتحسين آليات توزيع السلع، بما يضمن توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ويساعد على تعزيز الاستقرار في الأسواق ومواجهة الأزمات الطارئة.

 تطوير منظومة الدعم

وفي ملف الدعم، أوضح الرئيس السيسي أن توجه الدولة نحو تطبيق الدعم النقدي يستهدف بناء منظومة أكثر عدالة وشفافية، مع تعزيز قواعد الحوكمة وضمان وصول المساندة إلى الفئات المستحقة.

وأشار إلى أن الدولة عملت على جمع بيانات المواطنين تمهيدًا لإدراجهم في المنظومة، بما يتيح تحسين عملية تحديد المستحقين، ورفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة، وتقليل احتمالات توجيه الدعم إلى غير مستحقيه.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتحقيق استفادة أكبر للمواطنين من المخصصات التي توفرها الدولة، مع الاعتماد على بيانات دقيقة تساعد في تنظيم عملية توزيع الدعم.

 تعزيز الإنتاج الحيواني

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة زيادة الإنتاج الحيواني وتعظيم الاستفادة من الثروة الحيوانية، باعتبارها أحد الملفات المهمة المرتبطة بتوفير الغذاء للمواطنين وتحسين مستويات الإنتاج المحلي.

وأكد أهمية إحلال السلالات الحيوانية القديمة بأخرى أكثر إنتاجية، داعيًا المحافظين والمسؤولين والعُمد والمواطنين إلى التعاون في تنفيذ هذا التوجه، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين كفاءة التربية، ودعم توافر المنتجات الحيوانية في الأسواق.

ويمثل تطوير السلالات أحد المسارات التي يمكن أن تدعم زيادة المعروض من اللحوم والمنتجات الحيوانية، وتساعد على تلبية الطلب المتزايد، في ظل النمو السكاني والحاجة إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.

 تنظيم استهلاك المياه

وتطرق الرئيس إلى ملف المياه في منطقة سيوة، مسلطًا الضوء على أساليب استهلاك المياه وحفر الآبار، ومؤكدًا ضرورة تدخل الدولة لضبط هذا الملف وإخضاعه لمنظومة واضحة من الحوكمة والإدارة.

وشددت المناقشات على أهمية التعامل مع الموارد المائية وفق رؤية تضمن استدامتها، خاصة في المناطق التي تعتمد على المياه الجوفية في الأنشطة الزراعية والمعيشية، مع مراعاة احتياجات التنمية والحفاظ على الموارد المتاحة للأجيال المقبلة.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في ظل ارتباط المياه مباشرة بالأمن الغذائي، إذ يعتمد استقرار الإنتاج الزراعي على الاستخدام الرشيد للمياه وتحقيق التوازن بين التوسع في الزراعة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 إعادة تأهيل البحيرات

وفيما يخص الثروة السمكية، استعرض الرئيس السيسي ما تعرضت له البحيرات المصرية خلال العقود الماضية من تعديات وإهمال ومخالفات، أدت إلى تراجع إنتاجها السمكي، وأضعفت الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية والغذائية.

وأوضح أن الدولة اتخذت إجراءات لمواجهة هذه التجاوزات والعمل على إعادة البحيرات إلى أوضاعها الطبيعية، مشيرًا إلى الجهود التي شهدتها بحيرات البردويل والمنزلة وبحيرة ناصر، ضمن خطة تستهدف حماية المسطحات المائية وتعزيز إنتاجيتها.

وأشار الرئيس إلى أن ضعف قدرة بعض أجهزة الدولة سابقًا على مواجهة المشكلات المتراكمة استلزم اتخاذ إجراءات جديدة للتعامل مع هذا الملف، موضحًا أن إسناد مسؤولية الإشراف على البحيرات إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة جاء في إطار جهود الدولة لاستعادة كفاءة إدارتها والتصدي للتعديات التي تعرضت لها.

زيادة الإنتاج السمكي

وأكد الرئيس السيسي أن الهدف من جهود تطوير البحيرات هو استعادة معدلات إنتاجها الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في ظل الزيادة السكانية وارتفاع احتياجات السوق المحلية من الغذاء.

ولفت إلى أن بعض البحيرات تعرضت لممارسات ضارة، من بينها تصريف مياه الصرف الصحي والزراعي، وهو ما أثر على أوضاعها البيئية والإنتاجية، مشددًا على أهمية معالجة هذه المشكلات لضمان استدامة الموارد السمكية.

وأوضح أن الإجراءات التي تنفذها الدولة في هذا المجال من المنتظر أن تحقق فوائد للمواطنين، لا سيما في محافظات بورسعيد ودمياط والدقهلية، التي ترتبط قطاعات من سكانها بالأنشطة السمكية والصيد.

وتبرز محاور الجلسة أهمية تكامل الجهود الحكومية في ملفات الزراعة والمياه والثروة السمكية والدعم التمويني، باعتبارها عناصر مترابطة في تحقيق الأمن الغذائي. كما تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين إدارة الموارد، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً