كشفت آنا بيردي، المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي، عن توجه المؤسسة الدولية لتعزيز التمويل الموجه إلى الدول النامية، وزيادة المساندة المقدمة لها، بالتوازي مع تحفيز استثمارات القطاع الخاص لدفع جهود التنمية الاقتصادية وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأوضحت بيردي، خلال تصريحات إعلامية، أن البنك الدولي نجح في رفع حجم التمويلات التي جرى حشدها لصالح القطاع الخاص من نحو 35 مليار دولار عام 2022 إلى 112 مليار دولار عام 2026، معتبرة أن هذه الزيادة تعكس تطورًا كبيرًا في جهود تعبئة الاستثمارات الخاصة لدعم التنمية.
نمو التمويل الخاص في المنطقة رغم التحديات
وأشارت المديرة المنتدبة لشؤون العمليات بالبنك الدولي إلى أن التمويل الخاص في المنطقة لا يزال يواجه مجموعة من التحديات، لكنه شهد ارتفاعًا من نحو 3.3 مليار دولار إلى 6.3 مليار دولار.
وأرجعت هذا النمو إلى عاملين رئيسيين، أولهما التطور المتسارع في قطاع الطاقة، لا سيما التقدم في تطوير تقنيات جديدة، مؤكدة أن هذا المجال يحمل فرصًا واعدة لدعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وجذب استثمارات جديدة.
أما العامل الثاني، فيتمثل في تزايد الاهتمام بجهود التنمية والتحول الاقتصادي، وهو ما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة الظروف اللازمة لجذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة.
حماية الفئات الأكثر احتياجًا بالتوازي مع الإصلاحات
وأكدت بيردي ضرورة مواصلة التحولات الاقتصادية والتنموية، مع الاهتمام بحماية الفئات الأكثر احتياجًا التي قد تتأثر بالتحديات الراهنة، مشددة على أهمية تحقيق التكامل بين جهود المجتمع والقطاع الخاص لدعم النمو الاقتصادي وتوسيع فرص العمل.
وأضافت أن استمرار التعاون بين المؤسسات الدولية والحكومات والقطاع الخاص يمثل عنصرًا مهمًا في دفع مسارات التنمية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه عددًا من دول المنطقة.
البنك الدولي يعزز مساعداته لمصر والأردن وجيبوتي
وفي سياق متصل، أعلنت بيردي أن البنك الدولي يعمل على زيادة المساعدات المقدمة إلى عدد من دول المنطقة، من بينها مصر والأردن وجيبوتي، لمساندتها في استكمال برامج الإصلاح الاقتصادي والتعامل مع التحديات الحالية.
وأوضحت أن زيادة الدعم تستهدف إتاحة موارد إضافية لهذه الدول، بما يساعدها على مواجهة الظروف الصعبة ومواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار ودفع التنمية.
وشددت على أن أحد الأدوار الأساسية للبنك الدولي يتمثل في الوقوف إلى جانب الدول خلال الأزمات، من خلال توفير المساندة اللازمة لتعزيز قدرتها على تجاوز الصعوبات والاستمرار في تنفيذ خططها التنموية.
دعم مستمر للتنمية طويلة الأجل في المنطقة
وأكدت المديرة المنتدبة لشؤون العمليات أن مجموعة البنك الدولي ستواصل مساندة دول المنطقة خلال المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده من ظروف صعبة، مع استمرار التزامها بدعم مسارات التنمية على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن الجمع بين زيادة التمويل، وتحفيز الاستثمارات الخاصة، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتوفير الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، يمثل مسارًا مهمًا لتعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.