حذرت النائبة رانيا الشيمي من التداعيات المحتملة للقيود الأوروبية المقترحة على تصدير خردة المعادن إلى مصر، مؤكدة أن تطبيق هذه القيود قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، ويؤثر على قدرة مصانع الحديد والصلب على توفير احتياجاتها من الخامات اللازمة لاستمرار التشغيل.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، حيث ناقشت الشيمي سبل التعامل مع التطورات المحتملة، وطرحت تساؤلات حول التحركات المصرية للتواصل مع الجانب الأوروبي، والإجراءات المتخذة لحصر احتياجات المصانع ومخزوناتها من الخردة، فضلًا عن البدائل المتاحة لتأمين الإمدادات اللازمة للعملية الإنتاجية.
مطالب بحماية المصانع الصغيرة والمتوسطة
وشددت النائبة على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المصانع الصغيرة والمتوسطة من التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار الخامات وتكاليف التشغيل، بما يضمن استمرار نشاطها الإنتاجي، ويحافظ على قدرتها التنافسية في السوق المحلية.
وأكدت أهمية مراعاة أوضاع هذه المصانع عند وضع خطط التعامل مع تحديات توفير الخردة، نظرًا لتأثرها المباشر بالتغيرات في أسعار مدخلات الإنتاج واضطرابات سلاسل الإمداد.
مساران لمواجهة تحديات تصدير الخردة الأوروبية
وطالبت الشيمي بتبني تحرك متوازٍ على مسارين رئيسيين لمواجهة تداعيات القيود المحتملة، يتمثل الأول في المسار الدبلوماسي والفني، من خلال تكثيف التواصل مع الجانب الأوروبي والعمل على ضمان استمرار تدفق الخامات التي تعتمد عليها الصناعة المصرية.
أما المسار الثاني، فيرتكز على إعداد خطة صناعية وطنية تستهدف تنويع مصادر استيراد خردة المعادن، وتقليل مخاطر الاعتماد على أسواق محددة، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع الخردة وفرزها وإعادة تدويرها محليًا.
وأوضحت أن تعزيز القدرات المحلية في هذا المجال من شأنه توفير مصادر أكثر استقرارًا للخامات، وتقليل تأثر المصانع بالتغيرات الخارجية والقرارات التجارية التي قد تعوق تدفق الإمدادات.
تأمين الخامات ضرورة لاستقرار الصناعة وفرص العمل
وأكدت النائبة رانيا الشيمي أن ضمان توافر مدخلات الإنتاج يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة، مشيرة إلى أن استقرار إمدادات الخردة ينعكس بصورة مباشرة على انتظام عمل المصانع ومستقبل فرص العمل المرتبطة بها.
وشددت على أهمية التحرك المبكر لوضع حلول مستدامة لتحديات سلاسل الإمداد، بما يحد من الضغوط على تكاليف الإنتاج، ويحافظ على استقرار قطاع الحديد والصلب، ويدعم قدرة الصناعة المصرية على مواصلة النمو في ظل المتغيرات الاقتصادية والتجارية الدولية.