رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية: غربلة السوق العقارية تدعم الشركات الجادة

صوت |
الأربعاء 02/09/2026 11:28 ص
رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية: غربلة السوق العقارية تدعم الشركات الجادة
العقارات

أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن السوق العقارية المصرية تشهد تحولًا في طبيعة المنافسة بين شركات التطوير العقاري، بحيث لم يعد التسويق والبيع وحدهما معيار النجاح، وإنما أصبحت القدرة على التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم عنصرًا أساسيًا في تقييم المطورين.

وأوضح الفيومي أن وضع التزام الشركات بعقودها والجداول الزمنية لتسليم الوحدات تحت المتابعة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حماية حقوق المواطنين، ورفع مستوى الثقة في القطاع العقاري.

الفيومي: السوق العقارية أمام مرحلة جديدة

وأشار إلى أن الإجراءات والضوابط الجديدة تستهدف إعادة تنظيم السوق بعد ظهور بعض الممارسات التي أثرت على استقرار القطاع، وعلى رأسها طرح وحدات للبيع قبل الوصول إلى نسب تنفيذ مناسبة، فضلًا عن دخول شركات لا تمتلك الخبرات أو الإمكانات المالية والفنية الكافية لتنفيذ المشروعات التي تعلن عنها.

وأضاف أن هذه الممارسات انعكست على ثقة العملاء، وهو ما يجعل تشديد الرقابة على آليات البيع والتنفيذ ضرورة للحفاظ على استقرار السوق العقارية وحماية المتعاملين فيها.

ضوابط البيع تحد من ظاهرة «البيع على الورق»

ولفت الفيومي إلى أن ربط طرح المشروعات والوحدات العقارية بنسب تنفيذ حقيقية على الأرض يمكن أن يسهم في الحد من ظاهرة «البيع على الورق»، مؤكدًا أهمية أن يمتلك المطور العقاري مقومات وقدرات فعلية تمكنه من تنفيذ المشروع والوفاء بالتزاماته تجاه العملاء.

وأوضح أن تنظيم الإعلان عن المشروعات وعمليات التسويق والبيع سيعطي المشترين قدرًا أكبر من الوضوح بشأن مراحل تنفيذ المشروعات، ويحد من المخاطر المرتبطة بشراء وحدات في مشروعات لا تمتلك الشركات القائمة عليها القدرة الكافية لإنجازها.

غربلة شركات التطوير العقاري لصالح الشركات الجادة

وأكد رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية ضرورة وجود قواعد وضوابط واضحة تميز بين شركات التطوير العقاري القادرة على التنفيذ والشركات التي تعتمد بشكل رئيسي على التسويق والبيع دون امتلاك الإمكانات اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.

وقال إن عملية غربلة السوق العقارية ستصب في مصلحة الشركات الجادة التي تمتلك الخبرة والقدرة على التنفيذ، كما ستوفر حماية أكبر للمواطنين، وتدعم استقرار الاقتصاد والاستثمار في القطاع العقاري.

تنظيم السوق يدعم الاستثمار العقاري

وأشار الفيومي إلى أن تنظيم السوق العقارية لا يستهدف فقط حماية حقوق المشترين، بل يمتد تأثيره إلى تعزيز جاذبية القطاع أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح أن وجود قواعد أكثر وضوحًا واستقرارًا من شأنه زيادة ثقة العملاء والمستثمرين في السوق، خاصة مع التأكد من قدرة المطورين على تنفيذ التزاماتهم التعاقدية وتسليم الوحدات في المواعيد المحددة.

ضوابط التسويق تحد من المضاربات العقارية

ولفت إلى أن تنظيم عمليات البيع والتسويق يمكن أن يساعد أيضًا في الحد من المضاربات والممارسات التي تؤدي إلى تحركات سعرية غير مبررة داخل السوق العقارية.

وأكد أن ضبط هذه الآليات يساهم في خلق حالة أكبر من التوازن، ويعزز استقرار الأسعار، بما يخدم أطراف السوق المختلفة ويحافظ على جاذبية الاستثمار العقاري.

الفيومي: تنظيم القطاع لا يعني تقييد المطورين

وشدد الفيومي على أن تدخل الدولة لتنظيم السوق العقارية يأتي في توقيت مهم، بالنظر إلى ضخامة حجم القطاع وتشابك استثماراته مع العديد من الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية.

وأكد أن الهدف من وضع ضوابط للسوق ليس فرض قيود على شركات التطوير العقاري أو الحد من نشاطها، وإنما إرساء قواعد للمنافسة العادلة تضمن حماية حقوق المشترين والمطورين الجادين في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن تنظيم السوق بصورة فعالة يمثل أحد عوامل دعم استدامة النمو العقاري، من خلال توفير بيئة أكثر انضباطًا ووضوحًا لجميع أطراف المنظومة.

التنفيذ ومواعيد التسليم معيار المنافسة الجديد

واختتم الفيومي بالتأكيد على ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرًا حقيقيًا في معايير المنافسة داخل سوق التطوير العقاري، بحيث تكون القدرة على التنفيذ، والالتزام بمواعيد التسليم، وجودة الوحدات والمشروعات هي العوامل الرئيسية في تقييم الشركات.

وأكد أن الاعتماد على قوة التسويق والبيع وحدها لم يعد كافيًا، مشددًا على أن الالتزام والتنفيذ الفعلي يمثلان الأساس لبناء سوق عقارية أكثر استقرارًا واستدامة وجاذبية للاستثمار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً