كشف اللواء احتياط في جيش الاحتلال وأمين ديوان المظالم الأسبق فيه، إسحاق بريك، أنه بعد مرور عامين فقط على بداية ولايته الثانية، كشف دونالد ترامب عن الحقيقة العارية والمريرة: العالم لا يسير نحو الاستقرار، بل يتدحرج على منحدر زلق نحو الهاوية.
وأكد بن بريك في مقاله بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنه تتلاشى الوعود الفضفاضة المطبوعة بخطوط عريضة على ملصقات الحملات الانتخابية عادة في هواء الواقع، إلا أن الزيف الذي يتهاوى الآن في الولاية الثانية لدونالد ترامب يشكل دراما ذات أبعاد تاريخية وتآكلاً شديد الخطورة.
وعد ناخبيه والعالم بعصر جديد من السلام العالمي
وأضاف الجنرال الإسرائيلي، أنه عاد ترامب إلى البيت الأبيض محاطاً بهالة مصطنعة كقائد قوي، يفترض أنه حلال للمشاكل ولا يقهر، بعدما وعد ناخبيه والعالم أجمع بعصر جديد من السلام العالمي والازدهار الاقتصادي بلا حدود، غير أن مرور عامين فقط على هذه الولاية كشف عن الحقيقة العارية والمريرة والمقلقة؛ فلا وجود لسلام، ولا لازدهار، ولا لأي من تلك الوعود.
وبين بن بريك، أن النتيجة الفعلية هي بؤس متواصل، وخيبة أمل ممرورة، وكارثة واسعة النطاق. فتحت قيادته، لا يتجه العالم نحو الاستقرار، بل يتدحرج على منحدر زلق نحو الهاوية، مشيرًا إلى أنه بدلاً من السلام العالمي، حصل العالم على حرب دموية لا تنتهي في الشرق الأوسط، تمتنِع عن الانطفاء ومصحوبة بخوف شديد وعميق من اندلاع حريق عالمي يمتد إلى أجزاء أخرى من العالم، وفي الوقت نفسه، يعاني الاقتصاد العالمي، الذي كان من المفترض أن يحلق، من انهيار مؤلم وفقدان لآفاقه.
جلب دونالد ترامب كارثة حقيقية على العالم
وأردف اللواء احتياط في جيش الاحتلال، أن شعور الإحباط والخديعة لم يعد يقتصر على نقاده الألداء؛ فقد جلب دونالد ترامب كارثة حقيقية على العالم، والجمهور ليس أعمى عن ذلك، وترجم الغضب الشعبي والخيبة المريرة بأكثر الطرق مباشرة وإيلاماً في انتخابات منتصف الولاية، حيث تلقت إدارة ترامب ضربة سياسية قاضية وخسرت الأغلبية التي كانت تمتلكها في مجلس النواب والكونجرس.
وأشار بن بريك، إلى أن ترامب فقد الجمهور في الولايات المتحدة، وكذلك الجمهور في العالم أجمع، الثقة المطلقة بترامب، والقائد الذي قدم نفسه على أنه قادر على كل شيء يقف الآن عند مفترق طرق مصيري وهو تائه تماماً، ومحبط، ومربك، ولا يدري أين يتجه.