كشف الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي بن كاسبيت أن ثلاثة رؤساء سابقين لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أفصحوا مؤخرًا عن المطالب التي تلقوها في حينه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تمثلت في الإعلان بأن بيني جانتس شخصية عرضة للابتزاز، ولا يمكنه تشكيل الحكومة، على خلفية قضية اختراق إيران هاتفه المحمول.
مطالب نتنياهو المرفوضة من الشاباك
وأكد بن كاسبيت، في مقاله بصحيفة «معاريف»، أن نتنياهو طلب تفعيل وسائل التجسس والاختراق التابعة للشاباك لمراقبة قادة الأجهزة الأمنية، مثل رئيس الأركان وغيره، وإلغاء التصنيف الأمني لنفتالي بينيت، بناءً على شائعات مُروَّجة حول خدمته العسكرية، حتى يتسنى منعه من عضوية المجلس الوزاري المصغر «الكابينت»، مشيرًا إلى أن هذه مجرد قائمة جزئية.
وأضاف الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي أن رؤساء الشاباك المعنيين، يورام كوهين ونداف أرجمان ورونين بار، رفضوا هذه المطالب جملةً وتفصيلًا.
وأوضح أن هذه المطالب واهية ومجنونة وغير قانونية، وتدل على حالة نفسية مضطربة لدى من يطالب بها، مؤكدًا أن هذا هو النهج الذي ينبغي لحراس الدولة اتباعه.
ديفيد زيني.. هل ينفذ طلبات نتنياهو؟
وتساءل المحلل السياسي الإسرائيلي عما إذا كان هناك من يشك في إجابة ديفيد زيني إذا تلقى طلبًا من هذا النوع، مرجحًا أنه سيطيع وسيفعل ما يلزم مع من يلزم، لأنه، كما صرّح عن نفسه، «موالٍ للحكومة المنتخبة».
واعتبر بن كاسبيت أن هذا هو المفهوم الخاطئ للولاء، موضحًا أن زيني ارتبك وظن أنه يفترض أن يكون مواليًا للحكومة المنتخبة، بينما الولاء الحقيقي الوحيد الذي ينبغي أن يتحلى به هو الولاء للقانون، مضيفًا: «المملكة وليس الملك، إذ ليس ثمة ملك، ولنأمل ألا يكون كذلك».
وأشار إلى أن هذا هو السبب الرئيسي وراء ضرورة إقالة زيني من منصبه في أسرع وقت ممكن، وإبعاده عن أي منصب عام، خاصة أنه وُصف من قِبل نتنياهو نفسه بأنه «مسياني جدًا»، حين جرى الحديث عن تعيينه سكرتيرًا عسكريًا.
وأضاف أن زيني متطرف للغاية، ومن أتباع يديعوت هار همور والحاخام طاو، فضلًا عن أنه لا يمتلك أي خبرة في العمل داخل تنظيم استخباراتي، فهو جنرال شاب لم يشغل سوى منصب واحد.