كشف الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت أن رجل أعمال بارزًا عرض دفع 125 مليون دولار، شريطة اعتزال بنيامين نتنياهو العمل السياسي نهائيًا، كاشفًا تفاصيل العرض ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي عليه.
وأكد بن كاسبيت، في مقاله بصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أن القادة في إسرائيل يواجهون واحدة من أكثر المعضلات السياسية مصيرية وتعقيدًا في التاريخ الحديث: هل يتم تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب العربية أم مع الحريديم؟ أم مع الطرفين معًا، أو بدونهما، ولكن بدعم خارجي من القوائم العربية؟ وهل الخيار الأنسب هو تشكيل حكومة أقلية تستند إلى تفاهم ضمني يقضي بعدم مساهمة الأحزاب العربية في إسقاطها، أم السعي إلى تشكيل حكومة وحدة بين الأحزاب الصهيونية الرئيسية بعيدًا عن الأطراف والأحزاب الدينية؟ وتتعدد السيناريوهات الأخرى بين هذه الخيارات.
تفاصيل العرض المالي والمفارقة الرمزية
وكشف رجل أعمال بارز عن تقديم مقترح قبل عدة سنوات إلى أحد المقربين من نتنياهو، يتضمن إنشاء صندوق مالي بقيمة 125 مليون دولار، يُصرف منه مبلغ 12.5 مليون دولار سنويًا على مدار عشر سنوات، مقابل اعتزال نتنياهو الحياة السياسية نهائيًا.
ووفقًا للمصدر، لم يُنقل العرض إلى رئيس الوزراء، لعدم اعتبار العامل المالي دافعًا رئيسيًا في قراراته السياسية، إذ أخبره أحد المقربين من نتنياهو، وهو شخص يعرفه الكاتب، أن أحدهم قال له شيئًا غريبًا: «هل تعتقد حقًا أنه مهتم بالمال؟».
وأضاف المصدر أن المقرب من نتنياهو لم يُبلغه بالعرض، حتى قال له: «لقد أخطأت، كان عليك إبلاغ سارة بالعرض».
الصراع من أجل استرداد 12 شيكلًا
وفي مفارقة تزامنت مع هذه المعطيات، تشير معلومات إلى وجود مطالبات ومتابعات إدارية وقانونية تجريها دائرة رئاسة الوزراء لاسترداد مبلغ 12 شيكلًا، يمثل تكلفة وجبة «فلافل» كان قد تناولها نتنياهو خلال إحدى جولاته في مدينة كريات شمونة.
مشروع «كناف تسيون» لسارة نتنياهو
وأوضح المحلل السياسي الإسرائيلي أنه لو وافق نتنياهو على العرض، لكان من الممكن جمع مبلغ أكبر بكثير له ولزوجته وابنهما اليوم.
ويضيف البعض أيضًا مشروع «كناف تسيون»، الذي سيُسجل باسم سارة نتنياهو، ويشمل ناقلة وقود ممولة من الدولة وثلاثة طيارين. والأهم من ذلك كله أن مثل هذه الصفقة كانت ستمنح إسرائيل حرية اختيار مسارها.
وبحسب جميع التقديرات التي أشار إليها الكاتب، فإن إبرام صفقة مباشرة من هذا النوع مع العائلة سيكون أقل تكلفة بكثير من استمرارها في السلطة.