كشف الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت أن بنيامين نتنياهو تمكن، خلال أربع سنوات، من تدمير صورة إسرائيل بصورة شبه كاملة، حتى أصبحت دولة منبوذة، مبينًا أنها أصبحت مكروهة من جانب معظم دول العالم، في الوقت الذي باتت فيه صورتها محل رفض واسع.
وأكد بن كاسبيت، في مقاله بصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أن اليهود الأمريكيين، الذين كانوا يومًا ما الركيزة الأقوى والداعم الأبرز لإسرائيل، باتوا يشعرون بالاشمئزاز منها.
خسارة إسرائيل حليفها الأمريكي بسبب نتنياهو
وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة جاءت في الوقت المناسب لتُظهر مدى التأثير السلبي لصورة بنيامين نتنياهو على صورة إسرائيل في العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في كيفية خسارة إسرائيل أهم أصولها، وهو التحالف مع أمريكا.
وتكمن المشكلة، بحسب الكاتب، في أن الوضع يزداد سوءًا، وأن العقوبات باتت وشيكة، ليس من أوروبا فحسب، بل من الولايات المتحدة أيضًا.
ودلل بن كاسبيت على ما وصفه بكذب وعود حكومة نتنياهو، قائلًا: «في أبريل 2025، قال رون ديرمر، مهندس الكارثة، ما يلي: بعد 12 شهرًا من الآن، ستنتهي حرب 7 أكتوبر، وستُبرم المزيد من اتفاقيات السلام، وستزداد الدول الراغبة في السلام مع إسرائيل، ولكن مفتاح ذلك هو النصر. عندما تنتصر في الشرق الأوسط، يكون لذلك أثر بالغ».
وأضاف الكاتب ساخرًا: «لكن ديرمر لم يعد بيننا، وأنتم تعرفون مكانه، فربما فرّ منتصرًا إلى ميامي. الحرب لم تنتهِ بعد».
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن جميع الجبهات لا تزال مفتوحة، وأنه في الحرب ضد إيران لم يتحقق سوى هدف واحد، وهو تغيير النظام، لكن ذلك لم يحدث في طهران، بل في واشنطن، حيث أصبح الرئيس دونالد ترامب عاجزًا عن أداء مهامه، معتبرًا أن هذا الأمر خطير في ظل دخوله مرحلة فقدان الثقة.
وأضاف أن نجل ترامب، دونالد جونيور، أعاد نشر تغريدة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يُحمّل فيها إسرائيل مسؤولية جميع مشكلات أمريكا، وعلّق عليها قائلًا: «كل كلمة صحيحة تمامًا»، كما تبعته في ذلك ميغان كيلي، الشخصية الجمهورية المؤثرة، ولفت إلى أن ترامب نفسه أقر بصحة بعض ما قاله فانس.
ونقل بن كاسبيت عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، التقى مؤخرًا شخصية سياسية إسرائيلية، أنهما شاهدا معًا خطاب فوز السيناتور المسلم الجديد عبدول السيد في ميشيجان، حيث قال المسؤول الأمريكي: «انظروا إليه جيدًا، هناك احتمال كبير أن يكون نائب الرئيس القادم».