مطالبًا بمساواتهم مع «الأسرى».. وزير إسرائيلي يطالب بالعفو عن القتلة اليهود للعرب

صوت |
الخميس 05/11/2026 05:00 م
مطالبًا بمساواتهم مع «الأسرى».. وزير إسرائيلي يطالب بالعفو عن القتلة اليهود للعرب
عميحاي إلياهو
س
سيد مصطفى

كشف تقرير إخباري  للقناة الـ7 العبرية أن وزير التراث، عميحاي إلياهو عن حزب "عوتسما يهوديت"، قدم للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، مرافعة قانونية مفصلة تقع في 19 صفحة، تطالب بتبني مسار شامل للعفو وتقليص العقوبات بحق السجناء والمدانين اليهود في قضايا أمنية وقومية.

ويعرف السجناء والمدانين اليهود في قضايا أمنية وقومية داخل منظومة السجون الإسرائيلية باسم "السجناء الأمنيين اليهود"، وهم الأفراد الذين أدينوا أو احتجزوا على خلفية تنفيذ هجمات، أو أعمال عنف، أو جرائم قتل استهدفت الفلسطينيين أو العرب بدافع أيديولوجي وقومي متطرف.

مبادرة تمنح العفو عن المتطرفين الإسرائيليين

تقدم وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، بطلب رسمي ومفصل إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، يدعوه فيه إلى تبني مبادرة تمنح العفو وتخفف العقوبات عن السجناء اليهود الذين أدينوا بارتكاب أعمال عنف وجرائم ذات خلفية أمنية وقومية.

كشف التقرير أن المذكرة القانونية الشاملة التي أعدها الوزير إلياهو – والتي جاءت في 19 صفحة ضمن صلاحياته كبديل لوزير العدل في البت بطلبات العفو – تستهدف السجناء الذين يقضون أحكاماً فعمار، فضلاً عن المدانين الذين أفرج عنهم ويطلبون محو السجل الجنائي أو تقليص فترة التقادم الخاصة بإداناتهم.

المساواة مع الأسرى الفلسطينيين

ادعى إلياهو في مسوغات طلبه أن دولة إسرائيل أفرجت طوال السنوات الماضية عن أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني فلسطيني في إطار صفقات تبادل أسرى وتسويات سياسية، بينما تراجعت سياسة تخفيف الأحكام تجاه السجناء اليهود المتورطين بجرائم قومية بشكل ملحوظ منذ تسعينيات القرن الماضي؛ وهو ما اعتبره "فجوة صارخة ولّدت شعوراً عميقاً بالظلم يستوجب تدخلاً رئاسياً لإعادة التوازن".

كشف الوزير عن اعتماده على سوابق تاريخية وقانونية لتعزيز موقفه، مستحضراً قرارات الرئيس السادس حاييم هرتصوغ (والد الرئيس الحالي) الذي خفف تدريجياً أحكام أعضاء "التنظيم اليهودي السري" (المחתريت) في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب قرارات الرئيس عيزر فايتسمان عامي 1997 و1999 بحق سجناء يهود أدينوا بالاعتداء على عرب. كما أشار إلى قرار الرئيس الحالي إسحاق هرتصوغ نفسه في سبتمبر الماضي القاضي بتقليص فترة محو السجل الجنائي للجندي المدان أليئور أزاريا.

أكد إلياهو في وثيقته أن الدوافع القومية لا تبرر بأي حال المساس بالأبرياء، مشدداً بوضوح: "قتل شخص بريء، يهودياً كان أم عربياً، هو فعل بالغ الخطورة، والدولة ملزمة بحماية حياة كل إنسان تحت سيادتها".

ومع ذلك، رأى أنه يمكن أخذ الخلفية الأمنية والظروف الوطنية التي رافقفت ارتكاب تلك الجرائم بعين الاعتبار (مثل عمليات هجومية، أحداث "هبّة الكرامة"، وأحداث 7 أكتوبر)، كجزء من المعايير التي تشمل جسامة الجرم، السلوك داخل السجن، مسيرة التأهيل، والندم.

كشف عن مقارنات أجراها في الوثيقة مع تجارب دولية أخرى واجهت انقسامات اجتماعية وقومية، مستشهداً بالعفو الذي منحه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر للمتهربين من التجنيد إبان حرب فيتنام، والعفو الذي أصدره دونالد ترامب بحق المدانين بأحداث اقتحام الكابيتول في يناير 2021.

أكد إلياهو في ختام مرافعته الموجهة للرئيس هرتصوغ، مستعيراً إرث عائلته التاريخي: "تقع بين يديك اليوم الصلاحية الدستورية والحق التاريخي لمواصلة هذه المسيرة العريقة، وإصلاح العיוة الصارخ في ميزان العدالة الوطنية، ومد يد الرحمة والتأهيل لأولئك السجناء والمدانين اليهود الذين زلت أقدمهم في خضم النضال الأمني..."، داعياً إلى تبني التوصيات بالكامل دون إبطاء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً