كشف الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، عن أبرز العوامل البيئية التي قد تسهم في انتشار فيروس حمى إسنا الذي ظهرت حالات إصابة منه في مدينة إسنا بمحافظة الأقصر، وكذلك طرق الوقاية منه.
وأوضح الحداد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن طبيعة بعض المناطق الريفية، وما تشهده من وجود مجارٍ مائية وبرك وتجمعات للمياه الراكدة، قد توفر بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
ولفت أن بعض الفيروسات تنتقل عن طريق الحشرات، موضحًا أن المياه الراكدة وغير النظيفة تساعد على تكاثر البعوض، الذي يمثل وسيلة لنقل عدد من الفيروسات التي قد تتسبب في الإصابة بالحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
تحذيرات من نشاط الفيروسات خلال الخريف
وحذر استشاري الحساسية والمناعة من زيادة نشاط بعض الفيروسات خلال فصل الخريف، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالاهتمام بنظافة البيئة المحيطة، والتخلص من مصادر المياه الراكدة التي تمثل بيئة مناسبة لتكاثر البعوض والحشرات الناقلة للعدوى.
وشدد على ضرورة تكثيف جهود النظافة العامة، وتجفيف برك المياه والتجمعات غير النظيفة، إلى جانب الحد من انتشار الحشرات، باعتبار أن مواجهة العدوى لا تقتصر على علاج المصابين، وإنما تتطلب أيضًا التعامل مع العوامل البيئية التي تساعد على انتشارها.
خفض الحرارة والراحة.. طرق التعامل مع الحالات المصابة
وعن كيفية التعامل مع المصابين، أوضح الدكتور أمجد الحداد أن العلاج يعتمد بصورة أساسية على تخفيف الأعراض المصاحبة للعدوى، من خلال استخدام الوسائل الطبية المناسبة لخفض درجة حرارة الجسم، مع الالتزام بالراحة والحصول على قسط كافٍ من السوائل.
كما لفت أن الجهاز المناعي يستطيع التغلب على كثير من الإصابات الفيروسية بصورة طبيعية، إلا أن ذلك لا يعني الاستهانة بالأعراض أو إهمال المتابعة الطبية، خاصة في حالات استمرار ارتفاع درجة الحرارة أو ظهور أعراض أخرى تستدعي التدخل الطبي.
متى يجب التوجه إلى الطبيب؟
وتظل متابعة الحالة الصحية للمصاب أمرًا ضروريًا، خصوصًا عند استمرار الحمى أو تدهور الحالة العامة، مع ضرورة تجنب تناول الأدوية دون استشارة طبية، والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن العلاج المناسب.
وتؤكد هذه التطورات أهمية تكامل جهود الجهات الصحية والمواطنين، من خلال متابعة الحالات المصابة، وتحسين مستوى النظافة، والتخلص من المياه الراكدة، للحد من تكاثر الحشرات وتقليل فرص انتقال الأمراض.