نبيل فهمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإعلام العربي

صوت |
الأربعاء 04/11/2026 12:24 م
نبيل فهمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإعلام العربي

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير صناعة الإعلام، بعدما أحدث تغييرات كبيرة في طرق جمع الأخبار وتحليل البيانات وإنتاج المحتوى، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا توفر فرصًا مهمة أمام المؤسسات الإعلامية، لكنها في المقابل تفرض تحديات جديدة تتطلب التعامل معها بحذر ووعي.

وأوضح فهمي، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي غيّر شكل العمل الإعلامي، وفتح المجال أمام وسائل وأساليب جديدة لإنتاج الأخبار وتقديم المعلومات للجمهور، لكنه حذر من بعض المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات، وعلى رأسها انتشار مقاطع الفيديو والصور المفبركة، والتزييف العميق، فضلًا عن مشكلات حماية البيانات الشخصية والخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.

وأضاف أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإعلام يجب أن يكون قائمًا على قواعد واضحة تضمن دقة المعلومات وشفافية المحتوى، وتحافظ على أخلاقيات المهنة، مع تحديد المسؤولية عن المواد التي يتم إنتاجها ونشرها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

ضوابط الاستخدام الآمن

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة أن تواكب المؤسسات الإعلامية العربية التطور التكنولوجي من خلال تحديث أساليب العمل، وتدريب الكوادر الإعلامية على استخدام الأدوات الحديثة، إلى جانب دعم الابتكار وعدم الاعتماد الكامل على التكنولوجيا على حساب الدور البشري في صناعة المحتوى.

وأكد أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال، بما يساعد الدول العربية على تعزيز قدراتها الرقمية، وحماية مصالحها المعلوماتية، وبناء منظومة إعلامية حديثة تستطيع المنافسة على المستوى الدولي، وتقديم محتوى يعبر عن قضايا المنطقة واهتمامات مواطنيها.

التعليم ومواجهة التضليل

وفيما يتعلق بدور التعليم في التعامل مع التطور الإعلامي، أشار فهمي إلى أهمية إدخال الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن المناهج الدراسية، باعتبارها وسيلة مهمة لإعداد جيل يمتلك الوعي الكافي للتعامل مع الكم الكبير من المعلومات والأخبار التي يتعرض لها يوميًا عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية.

وأوضح أن امتلاك القدرة على الوصول إلى المعلومات لم يعد كافيًا، بل أصبح من الضروري تعليم الطلاب كيفية فحص الأخبار والتأكد من مصادرها، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، وفهم الطريقة التي يتم بها إعداد الرسائل الإعلامية وتأثيرها في تشكيل اتجاهات الجمهور والرأي العام.

 بناء وعي الأجيال

ولفت إلى أن نشر الثقافة الإعلامية بين الشباب يسهم في الحد من انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، ويعزز قدرتهم على التفكير والتحليل وعدم تصديق كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع سهولة إنتاج محتوى مزيف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختتم نبيل فهمي بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية والمؤسسات الإعلامية في الدول العربية، والعمل على تطوير إمكاناتها المهنية والتكنولوجية، بما يمكنها من مواكبة التغيرات المتلاحقة في مجال الإعلام، وتقديم محتوى أكثر مصداقية وتأثيرًا، يدعم قضايا المجتمعات العربية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية، ويعزز مكانة الإعلام العربي وقدرته على الوصول إلى الجمهور ومنافسة المؤسسات الإعلامية العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً