أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع عدد الأشخاص الفارين من أعمال العنف في إثيوبيا إلى كينيا المجاورة إلى نحو 36 ألف شخص، في ظل استمرار الاشتباكات بالقرب من بلدة مويالي الحدودية، وما تسببه من موجات نزوح واسعة، معظمها بين النساء والأطفال.
6 مخيمات تستقبل الفارين من المواجهات
وقال الصليب الأحمر الكيني إن النازحين توزعوا على ستة مخيمات وقرى داخل المجتمعات المحلية المستضيفة، وسط جهود لتوفير الاحتياجات الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وأوضح الصليب الأحمر، في بيان، أن إمدادات غذائية إضافية بدأت تصل إلى المخيمات، فيما يواصل المتطوعون إعداد الوجبات الساخنة وتقديمها يوميًا، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والمستلزمات المنزلية اللازمة للنازحين.
نزاع إقليمي وراء تصاعد موجات النزوح
وتعود جذور المواجهات إلى نزاع إقليمي بين إدارتي إقليمي الصومال وأوروميا في إثيوبيا، حيث تصاعدت التوترات عقب مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا في منطقة خاضعة لإدارة إقليم الصومال، ما زاد من حدة الأوضاع الأمنية ودفع مزيدًا من المدنيين إلى الفرار.
من جانبها، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وجود فرقها الميدانية، بالتعاون مع وكالات أممية وشركاء في المجال الإنساني، لدعم الاستجابة الوطنية والمحلية للأزمة وتوفير المساعدة اللازمة للمتضررين.
مخاوف من الضغط على المجتمعات المستضيفة في كينيا
وأعرب مسؤولون محليون في مقاطعة مارسابيت الكينية عن قلقهم إزاء التدفق المتزايد للنازحين، محذرين من الضغوط التي قد يفرضها وصول آلاف الأشخاص على الخدمات والموارد المتاحة في المجتمعات المستضيفة، ومطالبين بتوفير دعم إضافي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.
وفي الوقت نفسه، امتدت تداعيات العنف إلى الجانب الكيني من الحدود، مع تزايد المخاوف بشأن الوضع الأمني في المناطق القريبة من مويالي، حيث أفادت الشرطة بوقوع ثلاثة حوادث مرتبطة برصاصات طائشة خلال الأسبوع الماضي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع التداعيات الإنسانية والأمنية للنزاع، في وقت تتواصل فيه الجهود لتقديم المساعدات للنازحين والحد من تأثير الأزمة على المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية.