تقدمت النائبة صافيناز طلعت بطلب إحاطة بشأن معايير خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من برنامج «تكافل وكرامة»، مطالبة بتوضيح الأسس التي اعتمدت عليها وزارة التضامن الاجتماعي في اعتبار هذه الأسر قد تجاوزت دائرة الاحتياج، ومدى استمرار تحسن أوضاعها المعيشية بعد توقف الدعم النقدي.
تساؤلات برلمانية حول خروج ملايين الأسر من الدعم
جاء طلب الإحاطة عقب إعلان وزيرة التضامن الاجتماعي تخارج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، في حين يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، وفقًا لما أعلنته الوزارة، التي أشارت أيضًا إلى عدم وجود أسر على قوائم الانتظار.
وأوضحت النائبة أن هذه الأرقام تستدعي الكشف عن المعايير والمؤشرات التي استندت إليها الوزارة لتقييم أوضاع الأسر المتخارجة، ومدى دقة قياس التحسن الاقتصادي والاجتماعي الذي أدى إلى وقف حصولها على الدعم.
صافيناز طلعت: هل التحسن الاقتصادي للأسر مستدام؟
وأشارت النائبة إلى ضرورة تقييم أوضاع الأسر التي خرجت من البرنامج في ضوء التحديات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال عامي 2023 و2024، وما صاحبها من ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القوة الشرائية للدخول.
وتساءلت عن آليات متابعة هذه الأسر بعد وقف الدعم، ومدى وجود نظام يسمح بإعادة إدراجها ضمن المستفيدين حال تدهور أوضاعها المعيشية وعودتها إلى دائرة الاحتياج، مؤكدة أهمية التمييز بين التحسن المؤقت والتحسن الحقيقي القادر على الاستمرار دون مساعدة نقدية.
وشددت على أن تقييم نتائج «تكافل وكرامة» يجب أن يستند إلى بيانات واضحة ومراجعات دورية، لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والتحقق من أن خروج الأسر من البرنامج يعكس تحسنًا فعليًا في مستوى معيشتها.
مطالبة بتقرير سنوي لقياس أثر «تكافل وكرامة»
وأكدت صافيناز طلعت أهمية تنفيذ توجيه رئيس الجمهورية بإعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، بما يتيح الوقوف على مدى تحقيق أهدافه، وتقييم انعكاساته الفعلية على حياة الأسر المستفيدة.
وأوضحت أن وجود تقييم دوري معلن يساعد على قياس مدى نجاح البرنامج في تحسين الظروف المعيشية للأسر، ويوفر أساسًا موضوعيًا لمراجعة سياسات الاستحقاق والتخارج، بما يضمن عدم حرمان أي أسرة من الدعم قبل التأكد من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
طلب إحاطة لكشف أعداد المتخارجين سنويًا وآليات إعادتهم للدعم
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، بحضور المسؤولين المعنيين، لمناقشة معايير تخارج الأسر ومدى استدامة التحسن الذي استندت إليه الوزارة، إلى جانب آليات متابعة أوضاع الأسر بعد وقف الدعم وإعادة إدراج المستحقين منها.
كما طالبت بالكشف عن أعداد الأسر التي خرجت من البرنامج سنويًا منذ انطلاقه عام 2015، وتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن إعداد التقرير السنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، بما يعزز الشفافية ويتيح تقييم نتائج منظومة الحماية الاجتماعية على أسس واضحة.