استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، حصاد جهودها في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية على مدار 12 عامًا، كاشفة عن أرقام ومؤشرات تعكس حجم المبادرات والبرامج التي استهدفت دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأطفال، والأسر البديلة، والشباب المقبلين على الزواج.
وجاء ذلك من خلال إنفوجراف عرضته الوزارة ضمن فعاليات المنتدى، تضمن أبرز ما تحقق في عدد من ملفات الرعاية الاجتماعية، بداية من إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، مرورًا بخدمات التأهيل ورعاية المسنين، وصولًا إلى تطوير منظومة الحضانات والرعاية البديلة، إلى جانب المبادرات الموجهة لدعم الشباب والأسرة المصرية.
1.6 مليون بطاقة للإعاقة
كشف الإنفوجراف الصادر عن وزارة التضامن الاجتماعي نحو 1.6 مليون بطاقة خدمات متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار جهود الدولة لتيسير حصولهم على الخدمات والمزايا المقررة، وتعزيز دمجهم في المجتمع، بما يدعم مشاركتهم في مختلف المجالات ويحسن جودة حياتهم.
كما بلغ عدد المستفيدين من خدمات التأهيل نحو 1.23 مليون شخص، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير الخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتلبية احتياجاتهم المختلفة، وتعزيز فرص حصولهم على الرعاية المناسبة.
وتأتي هذه الخدمات ضمن توجه يستهدف توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير آليات تقديم الدعم للفئات المستحقة، بما يضمن وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
رعاية المسنين والحضانات
وفي ملف رعاية كبار السن، أوضحت البيانات وجود 201 دار لرعاية المسنين موزعة على 22 محافظة، وتستوعب إجمالي 4,468 مسنًا ومسنة، بما يوفر إطارًا للرعاية والإقامة والخدمات المقدمة لهذه الفئة.
كما شهد ملف الطفولة المبكرة خطوة مهمة من خلال تنفيذ أول حصر وطني رقمي للحضانات على مستوى الجمهورية، أسفر عن رصد 48,225 حضانة، في خطوة تستهدف بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا عن دور الحضانات، ودعم جهود التخطيط والتطوير والارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال.
وتساعد هذه البيانات في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن حجم مؤسسات الرعاية وانتشارها الجغرافي، بما يدعم تحديد الاحتياجات وتوجيه الجهود وفقًا لطبيعة الخدمات المطلوبة في مختلف المحافظات.
توسع الأسر البديلة
وسلطت الوزارة الضوء على التطورات التي شهدتها منظومة الرعاية البديلة، حيث ارتفع عدد الأطفال المكفولين من نحو 7 آلاف طفل إلى 12,523 طفلًا، تتولى رعايتهم 12,272 أسرة بديلة.
وتعكس هذه الأرقام التوسع في إتاحة الرعاية الأسرية للأطفال، من خلال توفير بيئة أسرية بديلة تتيح لهم فرصًا أفضل للنشأة والاستقرار، بدلًا من الاعتماد على مؤسسات الرعاية بصورة أساسية.
وفي المقابل، تراجع عدد دور الرعاية الاجتماعية من 580 دارًا عام 2014 إلى 462 دارًا حاليًا، وفقًا للبيانات التي استعرضتها الوزارة، في إطار التوجه نحو تعزيز الرعاية داخل الأسر وتطوير منظومة الحماية المخصصة للأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية بديلة.
ويبرز هذا التحول أهمية دعم الأسر البديلة وتوسيع نطاقها، بالتوازي مع تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية بما يتناسب مع احتياجات الأطفال والفئات المستحقة.
5.8 مليون مستفيد من مودة
وفيما يتعلق بدعم الشباب والاستقرار الأسري، أشارت بيانات الوزارة إلى وصول عدد المستفيدين من برنامج «مودة»، المعني بتأهيل المقبلين على الزواج، إلى نحو 5.8 مليون شخص.
ويستهدف البرنامج تعزيز الوعي بالحياة الزوجية، وتنمية مهارات التواصل والتعامل مع التحديات الأسرية، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة والحد من المشكلات التي قد تواجه الأزواج في بداية حياتهم المشتركة.
كما تضمنت الجهود مبادرة «فرحة»، التي نجحت نسختها الأولى في تيسير زواج 2,000 شاب وفتاة من الأسر الأولى بالرعاية، من بينهم 34 شخصًا من ذوي الإعاقة، إلى جانب توفير متطلبات تجهيز منزل الزوجية، بما يساعد المستفيدين على بدء حياتهم الأسرية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالزواج.
تعزيز الحماية الاجتماعية
وأكدت المؤشرات التي استعرضتها وزارة التضامن الاجتماعي خلال منتدى مصر 2026 اتساع نطاق الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية، وتنوع البرامج التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأطفال، والأسر البديلة، والشباب المقبلين على الزواج.
وتعكس هذه الأرقام تعدد مسارات العمل داخل منظومة الرعاية الاجتماعية، بين التوسع في الخدمات المباشرة، وتطوير قواعد البيانات، ودعم الرعاية الأسرية، وتنفيذ المبادرات المساندة لاستقرار الأسرة المصرية.
وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، من خلال توجيه الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والعمل على تطوير آليات الرعاية بما يستجيب لمتطلبات المجتمع واحتياجات المستفيدين في مختلف المحافظات.