خبير: استهداف قناة السويس ينقل الرد المصري إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين

صوت |
الثلاثاء 27/10/2026 08:16 م
خبير: استهداف قناة السويس ينقل الرد المصري إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين
قناة السويس

قال أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الأمن الدولي والإقليمي، الدكتور أحمد الشحات، إن مصر مستعدة للتحرك عبر مسارات متعددة لدعم المملكة العربية السعودية وتعزيز قدراتها الدفاعية، حال طلب الرياض ذلك، مشددًا على أن استهداف الأراضي المصرية أو القوات المصرية أو المصالح الحيوية للدولة، وفي مقدمتها قناة السويس، قد يغير طبيعة التحرك المصري وينقل التعامل مع التهديدات الحوثية من دعم الردع إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

أحمد الشحات: استهداف قناة السويس قد ينقل الرد المصري إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين

وقال الشحات، خلال مداخلة مع قناة «العربية»، إن تقييم التحركات المصرية المحتملة يجب أن يستند أولًا إلى التحقق من صحة التصريحات المتداولة بشأن طلب السعودية تعزيز دفاعاتها، موضحًا أن هذه التصريحات، بحسب المعلومات التي أشار إليها، لم تصدر في إطار رسمي، فضلًا عن وجود معلومات تفيد بأن الحساب الذي نُشرت عليه مغلق منذ عدة أشهر.

وأضاف أن التأكد من صدور طلب رسمي سيضع التحرك المصري في إطار دعم المملكة وتعزيز قدراتها الدفاعية، من خلال توجيه رسائل تضامن مباشرة والاستعداد للتعامل مع أي طلب سعودي في هذا الشأن.

وأوضح أن مصر لن تسمح للتهديدات أو محاولات الابتزاز بالتأثير على قراراتها المتعلقة بدعم السعودية، مؤكدًا أن التحرك المصري سيظل في نطاق الدعم الدفاعي ما دام التهديد يستهدف المملكة ولم يمتد إلى الأراضي المصرية أو القوات المصرية.

استهداف المصالح المصرية يغير طبيعة الرد

وأشار الشحات إلى أن حسابات التحرك المصري ستختلف إذا امتدت التهديدات إلى الدولة المصرية أو القوات المصرية المشاركة في أي تحركات بالتنسيق مع الجانب السعودي، موضحًا أن طبيعة الرد ستتحدد وفقًا لحجم التهديد وطبيعة الأهداف المستهدفة، بما يضمن تناسب التحرك مع تطورات الموقف.

وشدد على أن استهداف قناة السويس أو أي من المصالح الحيوية داخل مصر سيمثل تصعيدًا مباشرًا ضد الدولة المصرية، وقد يدفع القاهرة إلى الانتقال من دعم الردع وتعزيز القدرات الدفاعية السعودية إلى اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة تجاه جماعة الحوثيين.

ولفت إلى أن مواجهة هذا السيناريو قد تتجاوز التحرك المصري السعودي، لتشمل تنسيقًا إقليميًا أوسع وتحفيز دول أخرى على المشاركة في مواجهة التهديدات، خاصة أن استهداف المصالح المصرية والسعودية قد ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

التنسيق الإقليمي أحد مسارات مواجهة التهديدات الحوثية

وأوضح الشحات أن مصر تشارك في التحالف الداعم للشرعية في اليمن منذ عام 2015، مشيرًا إلى وجود أشكال متعددة من التنسيق في هذا الإطار، وأن تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الحوثية يمكن أن يمثل أحد المسارات المطروحة للتعامل مع التطورات الإقليمية.

وأضاف أن إصدار رسائل ردع عربية مشتركة، تستهدف الحد من التهديدات الحوثية وتقليص قدرتها على تهديد دول المنطقة، يمثل خيارًا ممكنًا لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاقه.

وفي المقابل، أكد أن المواجهة العسكرية المباشرة تظل أحد السيناريوهات المطروحة، لكنها مستبعدة في المدى القريب، وفق تقديره، في ظل اعتماد القاهرة على التحرك السياسي والتنسيق الإقليمي لاحتواء الموقف والحيلولة دون الوصول إلى مرحلة التصعيد العسكري.

واختتم الشحات بالتأكيد أن مصر ستواصل دعم المملكة العربية السعودية حال طلبت الرياض ذلك، مشددًا على أن التهديدات لن تثني القاهرة عن مساندة المملكة، مع اختلاف طبيعة التحرك وفقًا لتطورات الموقف وحدود التهديدات التي قد تتعرض لها المصالح المصرية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً